استقرت أغلب مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات، أمس، عقب صدور بيانات التضخم، ومع تقييم مخرجات المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي اختتمت في لندن.
وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.11 % إلى 42836 نقطة، وزاد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.10 % 6041 نقطة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.25 % إلى 19763 نقطة.
وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، خلال شهر مايو بأقل من التوقعات للشهر الرابع على التوالي، ما يشير إلى أن الشركات لا تزال تحد من تمرير التكاليف الإضافية الناتجة عن الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي – الذي يستثني العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة – ارتفع بنسبة 0.1 % مقارنة بشهر أبريل، في حين بلغ معدل الارتفاع السنوي 2.8 %.
وأشارت البيانات إلى أن أسعار السلع، باستثناء المواد الغذائية والطاقة، ظلت دون تغيير. كما تراجعت أسعار السيارات الجديدة والمستعملة والملابس، في حين ارتفعت أسعار الخدمات (باستثناء الطاقة) بنسبة 0.2 %، وهو تباطؤ عن الشهر السابق، ويُعزى جزئياً إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران.
على جانب آخر اختتم المفاوضون التجاريون من الولايات المتحدة والصين محادثاتهم، التي استمرت يومين في لندن، بعد توصلهم إلى «اتفاق إطاري»، في انتظار قرار زعيمي البلدين.
وأعقب ذلك تعليق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيه، إنه جرى التوصل إلى اتفاق مع الصين، وإنه رهن بموافقته والرئيس شي جينبينغ.
أوروبا
وسجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في حين يقيم المستثمرون تأثير اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة والصين بشأن الحرب التجارية بينهما.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المئة إلى 553.85 نقطة خلال التداولات.
وقال مسؤولون أمريكيون وصينيون: إنهم اتفقوا على إطار عمل لإعادة هدنة تجارية إلى مسارها الصحيح، وإزالة القيود التي تفرضها الصين على صادراتها من المعادن الأرضية النادرة.
ومن المنتظر رفع النتائج التي جرى التوصل إليها إلى زعيمي البلدين لإقرارها.
وكانت شركات صناعة السيارات الأوروبية، التي ستستفيد من إزالة القيود المفروضة على المواد الأرضية النادرة، من بين أكبر الرابحين، إذ صعدت أسهمها 0.5 في المئة.
أما شركات التجزئة فقد جاءت في ذيل المؤشر بانخفاض بلغ 2.4 في المئة، وجاءت مبيعات إنديتكس المالكة لزارا في الربع الأول دون التوقعات، إذ هبطت أربعة في المئة.
اليابان
وارتفع المؤشر نيكاي الياباني للجلسة الرابعة على التوالي، بعد هدنة تجارية مؤقتة بين الولايات المتحدة والصين دعمت الطلب على الأصول ذات العوائد المرتفعة.
وصعد نيكاي 0.6 في المئة، وسجل أطول سلسلة مكاسب متتالية في حوالي شهر، أما منذ بداية العام وحتى الآن فانخفض 4.2 في المئة، وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 في المئة.
وقفز سهما سومكو وطوكيو إلكترون 11 في المئة و4.8 في المئة على الترتيب، بفضل التفاؤل بالاتفاق التجاري بين أمريكا والصين.
وكان سهم سومكو أكبر الرابحين على المؤشر نيكاي، يليه سهم سوسيونكست، الذي ربح 6.3 في المئة.
وصعد سهم مازدا موتور 1.2 في المئة مع تراجع الين، ما عزز أسهم شركات التصدير.
وكان أكبر الخاسرين على المؤشر نيكاي هو سهم هينو موتورز، الذي هوى 18 في المئة، ليسجل أكبر انخفاض يومي له بالنسبة المئوية منذ أكتوبر 2023.
وقال تاتسونوري كاواي، كبير المحللين الاستراتيجيين لدى ميتسوبيشي يو.إف.جي إي.سمارت سكيوريتيز، إن مشاحنات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتقطعة والمتكررة بشأن الرسوم الجمركية أثرت إلى حد كبير على الأسهم العالمية، لكن الأسهم اليابانية لم تتعافَ بعد إلى المستويات المرتفعة، التي شهدتها في بداية العام.
