الواجهة البحرية تعيد تشكيل مستقبل العقار في دبي

كشفت شمال القابضة، شركة الاستثمار المتنوعة، عن نتائج دراسة بحثية جديدة حول تطلعات المستهلكين تجاه أسلوب الحياة على الواجهة البحرية وشراء العقارات، استناداً إلى دراسة أجرتها YouGov، وشملت 1009 أشخاص من سكان دولة الإمارات. وجُمعت بيانات الدراسة، التي خضعت للتحليل من خلال جلسة حوارية ضمت نخبة من خبراء القطاع، في تقرير تقني (ورقة بيضاء)، وذلك في إطار مبادرة شمال القابضة للريادة الفكرية «مستقبل الحياة على الواجهة البحرية».

وتسهم هذه المبادرة المتكاملة في إثراء الحوار الدائر على مستوى القطاع في دبي، وتعزز التوجهات التي أرستها استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033 وخطة دبي الحضرية 2040، كما توفر نتائج الدراسة قاعدة معرفية عملية يستند إليها القطاع في استشراف الأسلوب الملائم لتطوير مجتمعات دبي، إلى جانب دعم استراتيجية شمال القابضة طويلة الأمد لتطوير الوجهات.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاقة بين السكان والمياه تجاوزت مفهوم الإطلالة أو الموقع المميز، لتصبح جزءاً من منظومة متكاملة تؤثر في السلوك اليومي، والصحة النفسية، والنشاط البدني، ومستوى التواصل الاجتماعي، بما يعكس تحولاً في مفهوم المجتمعات السكنية الحديثة.

وبحسب الدراسة أكد 96% من المشاركين أن القرب من الواجهة البحرية يؤثر في قراراتهم اليومية، بما يشمل اختيار الوجهات، ممارسة اللياقة البدنية، وإدارة مستويات التوتر، ما يشير إلى أن البيئة المحيطة أصبحت عاملاً أساسياً في تقييم جودة الحياة.

كما أفاد نحو 88% من المشاركين بأنهم مستعدون لتغيير عاداتهم المرتبطة بالرياضة والرفاهية في حال توفر وصول منتظم إلى مسارات المشي على الواجهة البحرية أو المراسي، أو امتلاك مساكن تتمتع بإطلالات بحرية، ما يعكس ارتفاع الطلب على التجارب السكنية التي تدعم نمط حياة أكثر نشاطاً وتوازناً.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن الأنشطة الأكثر تفضيلاً على الواجهة البحرية تتمثل في المشي عند غروب الشمس بنسبة 60%، والجلوس بالقرب من المراسي بنسبة 53%، وتناول الطعام والترفيه على الشاطئ بنسبة 51%، وهي أنشطة ترتبط بالاسترخاء والتواصل الاجتماعي واستعادة التوازن النفسي.

وأكد 88% من المشاركين أن مفهوم الحياة على الواجهة البحرية يسهم بصورة ملموسة في تعزيز صحتهم النفسية والجسدية، فيما أشار 91% إلى شعورهم بالارتياح بالقرب من الماء، حيث وصف ثلث المشاركين هذا الشعور بأنه إحساس عميق بالهدوء النفسي.

وتكشف النتائج عن تحول واضح في أولويات المشترين والمستثمرين العقاريين، حيث أظهرت الدراسة أن 82% من المشاركين يفكرون في السكن على الواجهة البحرية أو بالقرب من المراسي خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ما يعكس تنامي أهمية المواقع الساحلية ضمن قرارات التملك والاستثمار.

كما فضّل 45% من المشاركين البيئات الساحلية والبحرية على المناطق الحضرية عالية الكثافة، في مؤشر على ارتفاع جاذبية المجتمعات الهادئة والمتصلة بالطبيعة مقارنة بالنماذج السكنية التقليدية.

وفي مؤشر على القيمة الاستثمارية المتزايدة للعقارات البحرية، أبدى 93% من المشاركين استعدادهم لدفع قيمة إضافية مقابل الحياة على الواجهة البحرية، بينما أكد 99% أن القرب من المسطحات المائية يعزز القيمة طويلة الأجل للعقار.

وتشير الدراسة إلى إعادة تعريف مفهوم الرفاهية السكنية، إذ اعتبر 48% من المشاركين أن الحياة الهادفة والمرتبطة بالطبيعة تمثل أبرز سمات المنزل المثالي، متقدمة على عناصر التصميم بنسبة 40% والمكانة الاجتماعية بنسبة 33%.

وأكدت «شمال القابضة» أن نتائج الدراسة تدعم توجهات دبي في تطوير مجتمعات حضرية تركز على جودة الحياة، وتوفير مساحات عامة عالية الجودة، وتعزيز سهولة الحركة سيراً على الأقدام، وإتاحة الوصول إلى الطبيعة، بما ينسجم مع استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033 وخطة دبي الحضرية 2040.

وقال عبدالله بن حبتور، الرئيس التنفيذي لشركة شَمال القابضة، إن مفهوم الحياة على الواجهة البحرية يمثل تطوراً طبيعياً لمفهوم السكن بجوار الماء، حيث ينتقل من مجرد الإقامة بالقرب من البحر إلى تجربة متكاملة يصبح فيها البحر جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية والعمل والترفيه والرفاهية والشعور بالانتماء.

وأضاف أن تطوير الوجهات المستقبلية يتطلب فهماً عميقاً للطريقة التي يرغب الناس في العيش بها، وليس فقط لما يرغبون في امتلاكه، مؤكداً أهمية الاستثمار في البحث العلمي وتحليل توجهات السكان لدعم التخطيط الحضري واتخاذ القرارات المستقبلية.

وجُمعت نتائج الدراسة ورؤى الخبراء ضمن ورقة بيضاء بعنوان «مستقبل الحياة على الواجهة البحرية»، لتكون مرجعاً للمستثمرين والمطورين والمخططين والعاملين في القطاع العقاري، وتقدم رؤى حول كيفية بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة وتكاملاً.

وتعكس نتائج الدراسة اتجاهاً عالمياً متنامياً في القطاع العقاري نحو تطوير مجتمعات لا تركز فقط على توفير الوحدات السكنية، بل تقدم تجربة حياة متكاملة تجمع بين الطبيعة والصحة والراحة والقيمة الاستثمارية طويلة الأجل، وهو توجه يعزز مكانة دبي إحدى أبرز المدن العالمية في تصميم الجيل الجديد من الوجهات الحضرية.