عقارات دبي 2026.. طفرة تاريخية وعوائد استثمارية

تتواصل حالة الزخم والازدهار في سوق العقارات في دبي يفوق كافة التوقعات؛ وخلال فبراير 2026، سجلت الإمارة 16959 صفقة عقارية بقيمة 60.6 مليار درهم، بزيادة 18% مقارنة بالعام السابق، وقفز عدد الصفقات 86.5% في الفترة من يناير 2025 إلى يناير 2026.

وتؤكد هذه الأرقام وفق شركة غراند فيجن للعقارات، أن دبي هي المكان الأفضل عالمياً للاستثمار العقاري، حيث شهدت الفترة بين يناير ونوفمبر من 2025 إبرام أكثر من 197,263 صفقة تجاوزت قيمتها 624 مليار درهم، في حين ارتفعت أسعار العقارات السكنية 60% منذ عام 2022.

وتعد الحوافز المالية الفريدة في دبي عامل جذب رئيسياً، حيث لا يضطر المشترون لدفع أي ضرائب على دخل الإيجار، أو ضرائب على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن البيع، أو ضرائب الميراث، بالإضافة إلى الإعفاء الكامل من الضرائب العقارية السنوية.

ويتاح للأجانب تملك العقارات بنظام التملك الحر في مناطق محددة دون اشتراط الإقامة الدائمة، ما يجعل هذه العقارات مرغوبة للغاية.

الإقامة الذهبية

وتوفر استراتيجية «تأشيرة دبي الذهبية عبر الاستثمار العقاري» من خلال «غراند فيجن» إقامة متجددة لمدة 10 سنوات للاستثمارات التي تبلغ قيمتها مليوني درهم أو أكثر، بينما يحصل المشترون لعقارات بقيمة 750,000 درهم على تأشيرة إقامة لمدة عامين، وتسمح هذه التأشيرات للمستثمر برعاية الزوجة والأبناء والوالدين دون الحاجة إلى كفيل محلي.

ويعزز هذا الاستثمار استقراراً لا يضاهى بفضل ربط الدرهم الإماراتي بالدولار، وتوفر بيئة آمنة وبنية تحتية عالمية المستوى، خاصة مع استقبال المدينة لـ 13.95 مليون سائح دولي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وتوقعات بوصول عدد السكان إلى 7.8 ملايين نسمة بحلول 2040، ما يضمن استمرار الطلب المرتفع على السكن.

وجهة استثمارية

وتثبت البيانات بوضوح تفوق دبي كوجهة استثمارية على مدن مثل لندن ونيويورك؛ حيث يتراوح متوسط إجمالي عائد الإيجار في دبي بين 6.7% و6.9%، ويرتفع للشقق ليتراوح بين 7.1% و7.3%. وفي المقابل، تقتصر العوائد في لندن على 2% إلى 4%، وفي نيويورك بين 3% إلى 5%، وفي سنغافورة بين 2.5% إلى 3.5%.

ويجد المستثمرون في مجمعات مثل «قرية جميرا دائرية» (JVC) فرصاً استثنائية بعوائد تتراوح بين 7% إلى 9%، حيث كانت المنطقة الأكثر نشاطاً في عام 2025 بأكثر من 13,600 عملية بيع شقق، بينما سجلت منطقة «إنترناشيونال سيتي» أعلى العوائد بنسب تتراوح بين 8% إلى 9%، وتصل العوائد في «دبي الجنوب» و«واحة دبي للسيليكون» إلى 10% و8% على التوالي.

أما المستثمرون الباحثون عن شقق في «دبي مارينا»، فيمكنهم توقع عوائد تتراوح بين 5.8% و6.5% مع نمو قوي في قيمة رأس المال.

وفي منطقة وسط مدينة دبي تحقق الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة عوائد بين 5.5% و6.5% مع زيادة سنوية في القيمة بنسبة 10 إلى 15%.

وبالنسبة للفيلات في «نخلة جميرا»، فهي تحقق عوائد بين 5% و6%، لكن أسعارها سجلت قفزة مذهلة بنسبة 386% بين عامي 2021 و2025، ليرتفع متوسط سعر القدم المربع من 841 درهماً إلى 4,090 درهماً.

قفزة الأسعار

وبشكل عام، ارتفعت أسعار العقارات في المدينة بنسبة 77% خلال 5 سنوات، وصعدت قيمة المنازل الفاخرة بين 12 إلى 15% سنوياً، في حين شهدت مناطق مثل «جزيرة جميرا باي» ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 318%. وتظل التوقعات المستقبلية لسوق دبي إيجابية للغاية، مع تقديرات بتحقيق عوائد إجمالية تتراوح بين 50% و65% بين عامي 2026 و2031.

وأصبح شراء العقار في دبي أسهل من أي وقت مضى سواء للمشترين لأول مرة أو للمستثمرين المتمرسين؛ حيث يمكن للعملاء من شراء عقارات بأسعار تنافسية عبر خطط سداد شهرية ميسرة، تتيح تملك «ستوديو» في مناطق مثل «قرية جميرا دائرية» و«دبي الجنوب» و«أرجان» مقابل 1,250 دولاراً شهرياً فقط ضمن خطة سداد «1 بالمائة» الشهيرة.

وتتوفر خيارات لدفع نصف التكلفة مقدماً والنصف الآخر عند التسلم، بمدد تتراوح بين عامين إلى 5 أعوام، مع إمكانية سداد دفعة مقدمة تتراوح بين 5% إلى 20% وبدون أي فوائد.

ويمكن للمشترين السداد بنظام الأقساط مباشرة للمطور العقاري دون رسوم إضافية، مما يسهل العثور على شقق بأقل من 500,000 درهم.

وينعكس هذا التوجه في السوق، حيث تمثل المبيعات على الخريطة 62% من الإجمالي، بينما يظل السوق الثانوي نشطاً للغاية مع بيع أكثر من 69% من العقارات الجاهزة نقداً.