«فولكس فاغن» تدفع فاتورة المنافسة مع الصين

تراجعت أرباح مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات على نحو كبير العام الماضي بسبب المنافسة الشديدة في الصين وتكاليف إعادة الهيكلة المرتفعة.

وأعلنت الشركة في فولفسبورغ، أنها حققت العام الماضي أرباحاً بقيمة 12.4 مليار يورو، بتراجع قدره نحو 31% عن عام 2023.

وانخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة نحو 15% إلى 19.1 مليار يورو، ويعادل هذا هامشاً قدره 5.9% مقارنة بـ7% في العام السابق. وبذلك، حققت فولكس فاغن أداء أفضل مما أعلنت عنه في السابق.

وسجلت الشركة إيرادات بلغت 324.7 مليار يورو (352.8 مليار دولار) لعام 2024 الكامل، مقارنة بـ322.3 مليار يورو في العام السابق. وأفادت الشركة بأنها تتوقع أن تتجاوز المبيعات رقم العام الماضي بنسبة تصل إلى 5% في عام 2025، كما تنبأت بأن هامشها التشغيلي، الذي بلغ 5.9% في 2024، سيتراوح بين 5.5% و6.5% هذا العام.

وأفادت الشركة أيضاً بانخفاض مبيعات المركبات بنسبة 3.5% خلال عام 2024، لكنها أشادت بالنتائج «المتماسكة في ظل بيئة مليئة بالتحديات».

وأعلنت الشركة أنها ستقترح توزيع أرباح نقدية قدرها 6.30 يورو للسهم العادي و6.36 يورو للسهم الممتاز في اجتماعها السنوي المقرر عقده في مايو، وهو ما يمثل تخفيضاً بنسبة 30% عن العام السابق.

وحققت وحدة السيارات في فولكس فاغن سيولة صافية بلغت 36 مليار يورو خلال عام 2024، بانخفاض نسبته 10.5% على أساس سنوي. وأوضحت الشركة أنها تتوقع أن يتراوح هذا الرقم بين 34 مليار يورو و37 مليار يورو في عام 2025، مشيرة إلى أن «هدف المجموعة يتمثل في الاستمرار في سياستها القوية للتمويل والسيولة».

ومع ذلك، حذرت الشركة من التحديات المقبلة. ففي تقرير أرباح صدر يوم الثلاثاء، ذكرت الشركة –التي صرحت سابقاً بأنها ستكون مؤهلة للحصول على إعفاءات مؤقتة من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ـ أن «عدم اليقين السياسي، وزيادة القيود التجارية، والتوترات الجيوسياسية» ستخلق تحديات خلال هذا العام.

وأضافت أن التحديات ستشمل زيادة المنافسة، وتقلب أسعار السلع الأساسية، وتنظيمات متعلقة بالانبعاثات.

وقال المدير المالي لشركة فولكس فاغن، أرنو أنتلِتز: «لدينا علامات تجارية عظيمة، مثل بورش، ولامبورغيني، وفولكس فاغن، ولدينا منتجات رائعة، ولدينا حضور عالمي. ومع هذه المتطلبات الأساسية، ينبغي أن نكون قادرين على تحقيق المزيد».

ومع ذلك، أشار أنتلِتز إلى أن توقعات عام 2025 «تعكس بيئة مليئة بالتحديات والمنافسة، لكنها أيضاً تعكس شركة وصناعة في مرحلة انتقالية».

سيارات فولكس فاغن الكهربائية

وأكد قائلاً: «علينا أن نجعل سياراتنا التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي قادرة على المنافسة لعملائنا. ويجب أن نستثمر بشكل كبير في التحول نحو الكهرباء والرقمنة. نحن نعمل على تسريع إطلاق السيارات الكهربائية وتعزيز البرمجيات. لذا فإن هذه المبادرات تثقل أهدافنا المالية لعام 2025، لكنها ستوفر لنا دفعة إيجابية لعام 2026 وما بعده».

وأضاف أن استراتيجية الشركة ترتكز على الدفاع عن حصتها السوقية التي تبلغ 25% في أوروبا، والحفاظ على حصتها في الصين، وتوسيع وجودها في أمريكا.

وفيما يتعلق بنظام الرسوم الجمركية المتقلبة الذي ينفذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار أنتلِتز إلى أنه من المبكر تحديد مدى تأثير ذلك على عمليات فولكس فاغن.

وقال: «نحن شركة عالمية. نحن نختار الأسواق المفتوحة، وأعتقد أنه يمكنكم تخيل موقفنا تجاه الرسوم الجمركية. وما يمكنني قوله هو أننا نشعر بالفعل بأننا شركة أمريكية، فنحن ندير مصنعاً ضخماً في تشاتانوغا، تينيسي. نحن نوظف عشرات الآلاف من الأشخاص في مجموعة فولكس فاغن في أمريكا. ونوفر الآلاف من فرص العمل في ساوث كارولينا لشركة سكاوت. لذا نحن بالفعل شركة أمريكية بكل المقاييس، ونسعى للتوسع في الولايات المتحدة».