سعر الدولار يتجاوز 55.6 جنيهاً.. موجة بيعية تضرب البورصة المصرية والخسائر 171 مليار جنيه

فقد رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 171 مليار جنيه، وسط موجة بيعية حادة وضغوط من المستثمرين الأجانب والأفراد المصريين، بالتزامن مع تزايد الضغوط على سعر صرف الجنيه وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع المؤشرات الرئيسة إلى تراجعات جماعية، مع إيقاف التداول مؤقتاً على نحو 120 سهماً.

وتراجع المؤشر الرئيس EGX30 بنسبة 3.56% ليغلق عند مستوى 49234 نقطة، بعدما تجاوزت خسائره 5% خلال التعاملات، فيما هوى مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بأكثر من 11% إلى مستوى 15282 نقطة، وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق طالت مختلف شرائح الأسهم.

وانخفض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 3.778 تريليونات جنيه، مقابل 3.949 تريليونات جنيه بنهاية الجلسة السابقة، فاقداً نحو 171 مليار جنيه، لتضاف هذه الخسائر إلى تراجعات الأسبوع الماضي التي بلغت نحو 107 مليارات جنيه.

وشهدت الجلسة انخفاض أسعار 209 أسهم، مقابل ارتفاع 10 أسهم واستقرار 5 أسهم دون تغيير، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 6.8 مليارات جنيه. كما أُوقف التداول مؤقتاً على نحو 120 سهماً، إلى جانب تعليق التعاملات في السوق بالكامل لمدة نصف ساعة، بعد تراجع مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 10%.

وتزامنت هذه الخسائر مع استمرار الضغوط على الجنيه المصري، بعدما تجاوز الدولار مستوى 55.6 جنيهاً للمرة الأولى، مسجلاً مستويات قياسية جديدة، وسط ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وتزايد التقلبات في تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية.

وامتدت الضغوط إلى سوق أدوات الدين الحكومية، بعدما سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مبيعات بنحو ملياري دولار خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر إلى تراجع شهية المستثمرين للأصول المصرية قصيرة الأجل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية.

وتضيف هذه التطورات مزيداً من الضغوط على الأسواق المالية المصرية، في ظل ارتفاع تكلفة الواردات البترولية وزيادة الطلب على الدولار، بينما تثير موجة البيع في الأسهم وأدوات الدين تساؤلات بشأن قدرة السوق على استعادة توازنها واستقطاب تدفقات استثمارية جديدة، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الإقليمية والعالمية.