جائزة الشارقة في المالية العامة تطلق دورتها الرابعة من القاهرة

أطلقت جائزة الشارقة في المالية العامة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، دورتها الرابعة (2026–2027)، خلال حفل أُقيم في مقر المنظمة بالقاهرة.

وعقب حفل الإطلاق، اجتمع مجلس أمناء الجائزة، وتم اعتماد دليل الدورة الرابعة، بعد مراجعة شاملة لفئات الجائزة، ومعايير التقييم، وآليات المشاركة، والنظام الإلكتروني، بما يعكس حرص المجلس على تطوير الجائزة بصورة مستمرة، وتعزيز جاهزيتها لاستقبال المشاركات من مختلف الدول العربية، وفق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الجوائز المالية.

كما ناقش المجلس مراحل تنفيذ الدورة الجديدة، التي تشمل التعريف بالجائزة، وفتح باب التسجيل، وتنظيم الورش التعريفية، واستقبال طلبات الترشح، وعمليات التقييم والتحكيم، وصولاً إلى اعتماد النتائج، وإعلان الفائزين وتكريمهم، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في جميع مراحل الجائزة، ويعزز مكانتها، بوصفها إحدى أبرز الجوائز العربية المتخصصة في المالية العامة.

كما شهد حفل الإطلاق استعراض رؤية الجائزة ورسالتها، وأبرز مستجدات الدورة الرابعة، إلى جانب التعريف بفئاتها، ومعاييرها، وآلية المشاركة، إلى جانب عرض فيلم تعريفي عن الجائزة، أعقبه نقاش مفتوح مع المشاركين، في تأكيد لدورها في نشر ثقافة الجودة والتميز، وتحفيز الابتكار، وتطوير الأداء المؤسسي والمالي في الجهات الحكومية العربية.

محطة جديدة

وأكد الدكتور وليد الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن إطلاق الدورة الرابعة يمثل محطة جديدة في مسيرة الجائزة، ويجسد التزامها المستمر بدعم التميز المالي، وتعزيز ثقافة الابتكار، وتطوير منظومة المالية العامة في الدول العربية، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ ثقافة التميز، والاستثمار في المعرفة، وبناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة وشفافية واستدامة.

وقال: «حرصنا في الدورة الرابعة على تطوير دليل الجائزة ومعاييرها، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في الإدارة المالية الحكومية، ويعزز الشفافية والموضوعية في عمليات التقييم، ويوفر بيئة تنافسية تحفز المؤسسات والأفراد على تقديم مبادرات وتجارب نوعية قابلة للتطبيق والتطوير، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة المالية العامة على مستوى الوطن العربي، ويعزز تبادل الخبرات، ونقل أفضل الممارسات بين المؤسسات الحكومية».

وأضاف: «لم تعد الجائزة تقتصر على تكريم المتميزين، بل أصبحت منصة عربية لتبادل المعرفة، وصناعة التميز، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات، بما يدعم تطوير السياسات المالية، ويرفع كفاءة إدارة المال العام، ويواكب تطلعات الحكومات العربية نحو تحقيق التنمية المستدامة واستشراف المستقبل. ونواصل العمل على تطوير الجائزة، لتكون مرجعاً عربياً رائداً في نشر أفضل الممارسات في المالية العامة، وتعزيز ثقافة التميز المؤسسي، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في تمكين المعرفة والابتكار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة».

ثقافة التميز

وأكد الدكتور ناصر القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن جائزة الشارقة في المالية العامة، أصبحت إحدى المبادرات العربية الرائدة في مجال الإدارة والمالية العامة، لما تؤديه من دور في نشر ثقافة التميز، وتشجيع الابتكار، وإبراز التجارب الحكومية الناجحة، وتحفيز المؤسسات على تبنّي أفضل الممارسات في الإدارة المالية.

وقال: «تمثل الجائزة نموذجاً ناجحاً للشراكة العربية الهادفة إلى تطوير الفكر المالي والإداري، وتعزيز التنافس الإيجابي بين المؤسسات الحكومية، وإيجاد منصة تجمع الخبرات والتجارب المتميزة، بما يسهم في بناء منظومة مالية أكثر كفاءة ومرونة، ويواكب تطلعات الحكومات العربية نحو التطوير المستدام». وأضاف أن المنظمة العربية للتنمية الإدارية تواصل تعاونها مع حكومة الشارقة لتطوير الجائزة، وتوسيع نطاق أثرها على المستوى العربي، بما يعزز مكانتها كمرجع عربي للتميز في المالية العامة.

24 فئة

وتضم الدورة الرابعة 24 فئة، تشمل 12 فئة مؤسسية، و12 فئة فردية، تغطي مختلف مجالات المالية العامة، من بينها التميز في الإدارة المالية، والأنظمة والتطبيقات المالية الإلكترونية، والابتكار المالي، وإدارة المشاريع المالية، والرقابة والتدقيق وإدارة المخاطر، والاستدامة المالية، والخدمات المالية، والبحث العلمي، والتدريب المالي، إلى جانب فئات مخصصة للقيادات والخبراء والباحثين والعاملين في القطاع المالي الحكومي العربي، بما يعزز التنافس الإيجابي، ويشجع على إبراز التجارب الرائدة وتبادل المعرفة.

معايير علمية تعزز الشفافية والموضوعية

وتبدأ الجائزة في استقبال طلبات الترشح اعتباراً 15 يوليو 2026، وحتى نهاية ديسمبر 2026، مع البدء في تنفيذ أنشطة التعريف بالجائزة، والقيام بجولات تعريفية في جميع الدول العربية، بما يساند المشاركين في إعداد ملفات الترشح، ويدعم التدريب المالي من خلال الدورات التدريبية في المالية العامة المصاحبة لجولات التعريف.