قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الأساسية على الجنيه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس، ليحافظ على مستوياتها للمرة الثالثة على التوالي منذ بداية عام 2026، في خطوة تعكس استمرار تقييم البنك لتطورات التضخم والظروف الاقتصادية.
وأبقى المركزي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، دون تغيير عن المستويات التي أقرها في اجتماع فبراير 2026، حين خفض أسعار الفائدة للمرة الأخيرة ضمن دورة التيسير النقدي.
وكان البنك المركزي قد بدأ دورة خفض الفائدة في أبريل 2025، حيث نفذ سلسلة من التخفيضات المتتالية بلغ إجماليها 725 نقطة أساس بنهاية عام 2025، قبل أن يرتفع إجمالي الخفض إلى 825 نقطة أساس عقب قرار فبراير 2026.
ويأتي قرار التثبيت في ظل استمرار مراقبة معدلات التضخم، وتطورات الاقتصاد العالمي، خاصة تحركات أسعار الطاقة والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، مع الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري للاستثمارات في أدوات الدين المحلية.
وعالمياً، يترقب المستثمرون توجهات البنوك المركزية، إذ أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط.
ويعكس استمرار تثبيت الفائدة في مصر توجه البنك المركزي نحو تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، بعد دورة خفض نقدي واسعة هدفت إلى تخفيف تكلفة التمويل وتحفيز الاستثمار.
