العراق يعين نزار حسين محافظاً للمركزي

تسلّم نزار ناصر حسين، مهام محافظ البنك المركزي العراقي خلفاً لعلي محسن العلاق، في خطوة تأتي في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد العراقي ضغوطاً مالية متزايدة وتكهنات متصاعدة حول مستقبل سعر صرف الدينار.

وجرى تسليم المهام برعاية رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، الذي كلّف المحافظ السابق العلاق مستشاراً للشؤون الاقتصادية، بحسب بيان حكومي. ويأتي هذا التغيير بعد أيام من تقارير عن إعفاء العلاق من منصبه، وسط تحديات اقتصادية متراكمة.

ويُنظر إلى تعيين حسين، الذي شغل سابقاً منصب مدير مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي، كإشارة إلى تعزيز توجه بغداد نحو تشديد الرقابة المالية، خاصة بعد إدراج العراق مؤخراً على «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي (FATF).

ويأتي ذلك في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ناجمة عن تراجع صادرات النفط، وتنامي المخاوف المرتبطة بملفات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب سعي الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات.

في المقابل، تتصاعد التكهنات بشأن احتمال تعديل سعر صرف الدينار العراقي، في ظل ارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية، رغم تأكيد البنك المركزي عدم وجود نية لتغيير السعر الرسمي.

وسجل الدولار في السوق غير الرسمية ارتفاعاً إلى مستويات تتراوح بين 1550 و1560 ديناراً، مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 1310 دنانير، ما يعكس فجوة متزايدة بين السوقين الرسمية والموازية.

وكان البنك المركزي قد نفى الأسبوع الماضي صحة تقارير تحدثت عن تعديل وشيك في سعر الصرف، محذراً من تداول معلومات مضللة، إلا أن الضغوط على العملة المحلية لا تزال قائمة في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه البلاد.