تقرير «توقعات الطاقة الشمسية 2026» يتوقع تحول المنطقة نحو أنظمة ذكية ومستدامة

أطلقت جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية النسخة الحادية عشرة من تقرير «توقعات الطاقة الشمسية 2026» ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في خطوة تؤكد دخول المنطقة مرحلة جديدة من نضج قطاع الطاقة الشمسية، تتسم بالذكاء والمرونة وتحسين أداء الأنظمة.

يغطي التقرير تحليلات شاملة للأسواق في أكثر من 14 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويركز على التطورات التقنية والتنظيمية والتمويلية، كما يرسم صورة متوازنة لسوق يواجه تحديات عالمية لكنه يشهد تسارعاً في تنفيذ المشاريع واعتماد الحلول الرقمية والإقليمية.

يشير التقرير إلى تحول القطاع من التركيز على التوسع في القدرة الإنتاجية إلى تحسين ذكاء الأنظمة وكفاءة التشغيل. وبحسب التقرير، لن تحدد مرحلة النمو المقبلة قدرات التوليد فحسب، بل جاهزية الشبكات، وحلول تخزين الطاقة، ومستوى التكامل بين أدوات الذكاء الرقمي.

تتوقع جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية ارتفاع القدرة الإنتاجية لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات من أقل من 3 جيجاواط حالياً إلى أكثر من 29 جيجاواط بحلول عام 2030، مدفوعةً بمشاريع ضخمة تجمع بين الطاقة الشمسية وحلول التخزين في السعودية والإمارات ومصر.

اقتصاد الذكاء الاصطناعي الأخضر

يشدد التقرير على التكامل بين الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن التوسع في مراكز البيانات فائقة النطاق والصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي يرسّخ أهمية الحصول على طاقة منخفضة الكلفة والانبعاثات، لتصبح المنطقة مركزاً عالمياً لما يسمى «اقتصاد الذكاء الاصطناعي الأخضر».

وتسهم الحلول المتقدمة مثل الألواح الشمسية المقاومة للحرارة والرطوبة، وأنظمة التنظيف الروبوتية عالية الكفاءة، والمشاريع الهجينة كالزراعة الكهروضوئية في تعزيز الأمن الغذائي، كفاءة استخدام المياه، واستغلال الأراضي القاحلة.

التعاون أساس الاستدامة

يوضح التقرير أن التعاون بين الحكومات، وشركات المرافق، والمطورين، ومزودي التكنولوجيا هو عامل رئيسي لضمان الأداء المستدام للأنظمة، وتحويل الطاقة الشمسية من مصدر متغير إلى ركيزة موثوقة ضمن منظومات الطاقة الرقمية.

وتشير تقديرات جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية إلى وجود مشاريع بقيمة نحو 80 مليار دولار أمريكي في طور التعاقد أو التطوير بالمنطقة، ما يجعل التحدي المقبل تحقيق التوازن بين التوليد والنقل والتخزين والبنية التحتية الرقمية بسرعة وكفاءة.

وأوضحت هند ليبمانسون، المديرة التنفيذية للجمعية: «المنطقة اليوم تملك الموارد والخبرة لتحقيق نتائج ملموسة، وتثبت أن الحلول المصممة خصيصاً لها ترفع مستوى المعايير العالمية، وتجعل الطاقة الشمسية العصب الحيوي للاقتصادات الرقمية والمدن الذكية».

ويأتي إطلاق التقرير في سياق أسبوع أبوظبي للاستدامة والقمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تسلط الضوء على الطاقة الشمسية والنظيفة كركيزتين أساسيتين لمستقبل الطاقة في المنطقة.