توسع قوي للقطاع الخاص في دبي خلال فبراير

سجل مؤشر مديري المشتريات في دبي 54.3 نقطة في شهر فبراير، مما يشير إلى تحسن في أحوال القطاع غير المنتج للنفط. وظل التحسن الإجمالي قوياً، مدفوعاً بالتوسع القوي في الطلبات الجديدة والإنتاج.

وتشير التقارير إلى أن مستويات النشاط في الشركات غير المنتجة للنفط ارتفعت بسبب قوة الطلب وتراجع ضغوط الأسعار.

وقد انتعشت توقعات الشركات ووصلت إلى أعلى مستوى لها في 3 أشهر. أبقت معظم الشركات مستويات التوظيف لديها دون تغيير منذ شهر يناير، رغم أن نمو المخزون كان مدعوماً بارتفاع مشتريات مستلزمات الإنتاج.

الإمارات

من جهة أخرى، شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة تحسناً قوياً في ظروف الأعمال في شهر فبراير. وظلت وتيرة النمو قريبة من أعلى مستوى لها في تسعة شهور، والمسجل في شهر ديسمبر، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في الأعمال الجديدة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في الإنتاج.

وظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) للإمارات المعدل موسمياً التابع لشركة S&P Global – وهو مؤشر مركب مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط عند 55.0 نقطة في شهر فبراير، مما يشير إلى تحسن حاد في أحوال الاقتصاد غير المنتج للنفط. وكان المؤشر أعلى قليلاً من متوسطه طويل الأجل البالغ 54.4 نقطة.

اكتسب نمو النشاط التجاري زخماً وكان أقوى من متوسطه التاريخي في شهر فبراير. وبحسب الشركات المشمولة بالدراسة، فقد ازداد الإنتاج استجابة لارتفاع مستويات الأعمال الجديدة. وأفاد حوالي 29% من الشركات المشاركة في الدراسة بزيادة النشاط مقارنة بشهر يناير، مقارنة بـ 5% سجلت انخفاضاً.

وتشير التقارير إلى أن تحسن ظروف السوق وجهود الإعلانات وضغوط أسعار الإنتاج المقيدة أدت إلى تعزيز مستويات الطلب في شهر فبراير. وقد ارتفع حجم الطلبات بوتيرة حادة، ومن ناحية أخرى، أشارت بعض الشركات إلى أن المنافسة من المصادر المحلية والأجنبية أدت إلى إضعاف النمو.

أدى نمو الطلبات إلى زيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج في منتصف الربع الأول من العام، ولكن بأضعف معدل في ثلاثة أشهر. وتمت أيضاً زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج، وبأعلى درجة خلال عام واحد فقط.

ظل معدل خلق الوظائف في القطاع غير المنتج للنفط محدوداً. وفي حين قامت بعض الشركات بتوظيف عمال إضافيين لزيادة قدرتها الإنتاجية، فإن معظم الشركات أبقت على أعداد الموظفين دون تغيير.

وفي حين استفادت بعض الشركات من سرعة التسليم، واجهت شركات أخرى تأخيرات بسبب ازدحام السوق.

ظلت المخاوف بشأن المنافسة الدولية ومشكلات القدرة الإنتاجية تشكل عقبة رئيسية أمام الشركات عند تقييم تطلعاتها المستقبلية، حيث توقعت حوالي 10% من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة نشاطها خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وظلت التوقعات إيجابية، بل وارتفعت عن أدنى مستوياتها في شهر يناير.

الارتفاع القوي

وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي أول في «إس أند بي غلوبال ماركت إنتلجينس»: «لقد أثبت شهر فبراير أنه شهر قوي آخر بالنسبة للشركات غير المنتجة للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشير أحدث بيانات الدراسة إلى مزيد من الارتفاع القوي في الطلبات الجديدة والإنتاج. وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات البالغة 55.0 نقطة إلى أن النمو ظل ثابتاً نسبياً منذ مستوياته العليا الأخيرة المسجلة في نهاية العام الماضي.

وأضاف: ومع ذلك، فإن القطاع ليس خالياً من التحديات، وهو ما يتجلى في مستوى الثقة المحدود تجاه توقعات العام المقبل. تستمر الشركات في مواجهة ضغوط المنافسة الشديدة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلع الشركات إلى تأمين أعمال جديدة.