قال هيثم الغيص، أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك): إن احتياجات الاستثمار في قطاع النفط ستظل كبيرة لتلبية النمو المتوقع في الطلب على النفط بشكل موثوق، حيث تقدر متطلبات الاستثمار التراكمية الإجمالية بين عامي 2024 و2050 بنحو 17.4 تريليون دولار بمعدل 640 مليار دولار سنوياً.
وأضاف في حوار مع وكالة أنباء الإمارات، بالتزامن مع انطلاق فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025: إن قطاعي الاستكشاف والإنتاج سيستهلكان الجزء الأكبر من الاستثمار في قطاع النفط، حيث تقدر احتياجات الاستثمار الإجمالية في هذا القطاع بنحو 14.2 تريليون دولار، ونحو 525 مليار دولار سنوياً، كما أنه من المتوقع أن تبلغ احتياجات الاستثمار في الصناعة التحويلية والتكرير وقطاع النقل والتخزين حوالي 1.9 تريليون دولار و1.3 تريليون دولار على التوالي خلال الفترة نفسها.
وأوضح أن أولويات «أوبك» دعم وضمان استقرار سوق النفط العالمي من أجل تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة من البترول للمستهلكين ودخل ثابت للمنتجين وعائد عادل على رأس المال للمستثمرين في صناعة البترول، مشيراً إلى أن أوبك تسعى لضمان مستقبل الطاقة بكل أنواعها وشتى مصادرها وتوفرها عالمياً من أجل معالجة فقر الطاقة وتعزيز الرخاء لنمو اقتصادي شامل تحت نهج جميع الطاقات وجميع التقنيات للجميع.
وأضاف: إن هذه الأهداف تعد مطلباً أساسياً لتطوير اقتصادات العديد من الدول، وخصوصاً البلدان النامية التي تعد المحرك الرئيسي للطلب على النفط، ولتحقيق هذه الأهداف فلا بد من تحفيز الاستثمار في جميع أنواع الطاقة بما في ذلك الصناعة النفطية.
وقال: إنه بناءً على توقعات «أوبك» في تقريرها السنوي «آفاق النفط العالمية 2024 WOO»، سيصل الطلب العالمي على النفط لمستوى يتخطى 120 مليون برميل في اليوم خلال 2050 بزيادة مقدارها 18 مليون برميل يومياً مقارنة بعام 2023. ونظراً للتوسع السكاني والتمدن والنمو الاقتصادي من المتوقع أن تشهد البلدان النامية نمواً في الطلب على النفط بحدود 28 مليون برميل يومياً على العكس من الدول المتقدمة التي ستشهد تراجعاً في الطلب بحوالي 10 ملايين برميل يومياً.
ولفت إلى أن توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2025 تظل عند 1.4 مليون برميل يومياً، حيث من المتوقع أن ينمو الطلب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 0.1 مليون برميل يومياً في حين سينمو الطلب في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 1.3 مليون برميل يومياً.
وحول الدور الذي تضطلع به «أوبك» للحفاظ على استقرار سوق النفط العالمي.. قال: إن «أوبك» أدركت منذ فترة طويلة الحاجة الماسة إلى الحوار بين المنتجين والمستهلكين في شتى مجالات الطاقة، وإن القضايا الدولية المهمة والمتعلقة بالطاقة كاستقرار السوق وأمن العرض والطلب والآفاق الاقتصادية فضلاً عن القضايا البيئية، تؤثر بشكل مباشر على توازن أسواق الطاقة العالمية، وعلى وجه التحديد صناعة النفط والغاز، لذا فإن الحوار الاستباقي أمر أساسي لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المعنية.
وأضاف: إن قرارات منظمة أوبك و«أوبك +» ساهمت منذ 2016 في دعم أسواق النفط العالمية وتوفير الطاقة التي نحتاجها جميعاً، مشيراً إلى أن منظمة «أوبك» كانت وما زالت سباقة في مد جسور التعاون والحوار مع كل الدول والهيئات المعنية وعلى مختلف الصعد.

