243 %
نمو التسجيل في دورات أمن الذكاء الاصطناعي والذكاء التوليدي 117 %
56 %
ارتفاع معدل حل المشكلات المعقدة و39 % في التفكير النقدي
تزايد الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل بالإمارات
تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة السادسة عالمياً، على «مؤشر التكامل بين مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية» الجديد، الذي يقدّمه تقرير المهارات العالمية لعام 2026، الصادر عن «كورسيرا»، متقدمة بذلك على كل من الولايات المتحدة وسنغافورة والمملكة المتحدة والصين والهند. ويقيس المؤشر، الأول من نوعه، مدى اكتساب المتعلمين في 98 دولة لمهارات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع المهارات البشرية اللازمة لتطبيقها، مع مراعاة الجاهزية الأوسع لكل دولة في الذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات تُعدّ من الدول التي يُعزز فيها تطوير وصقل المهارات وظروف تطبيق الذكاء الاصطناعي بعضهما بعضاً. ويُقدّر تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026، الصادر عن جامعة «ستانفورد»، أن نسبة تبنّي الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإمارات تبلغ 64 %، وهي من أعلى النسب بين الدول الواردة في التقرير.
كما اعتمدت الإمارات إنشاء هيئة اتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات، لتكون المظلة الوطنية الموحدة لإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في الدولة.
تطوير المهارات
وعلى صعيد تطوير المهارات، تهدف مبادرة «الذكاء الاصطناعي للجميع»، التي أُطلقت بالتعاون مع «جوجل»، إلى توسيع نطاق الوصول إلى مهارات الذكاء الاصطناعي الأساسية، ودعم الاستخدام المسؤول بين مختلف الفئات العمرية والخلفيات المهنية.
وتستند النسخة الثامنة من التقرير إلى بيانات مستمدة من قاعدة تضم أكثر من 300 مليون متعلم عبر منصتَي «كورسيرا» و«يوديمي». ويجمع التقرير بين رؤى حول تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية وبيانات عن الجاهزية الوطنية الأوسع، مستمدة من مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن «أكسفورد إنسايتس».
وشهدت الإمارات ارتفاعاً في معدلات التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي بنسبة 75 % على أساس سنوي. وتشمل أبرز مجالات التعلّم أساسيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، والبيانات والتحليلات. ويبرز أيضاً الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، إذ ارتفع التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 117 %، وفي دورات سير العمل القائم على وكلاء الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 %. كما نما التسجيل في دورات أمن الذكاء الاصطناعي بنسبة 243 %.
المهارات البشرية
ويطوّر المتعلمون في الإمارات أيضاً المهارات البشرية اللازمة لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي، وتوجيه استخدامها في بيئة العمل. وتشمل أبرز هذه المهارات التواصل وتقديم العروض، وقيادة وإدارة الأفراد، والأخلاقيات والحوكمة، إلى جانب التفكير النقدي والقدرة على التقييم واتخاذ الأحكام. وشهدت معدلات التسجيل في دورات حل المشكلات المعقدة ارتفاعاً بنسبة 56 % على أساس سنوي، بينما ارتفع التسجيل في دورات التفكير النقدي بنسبة 39 %، والابتكار بنسبة 7 %.
ويتناول التقرير مجموعات مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية التي يكتسبها المتعلمون معاً بدرجة أكبر، مقارنة بالمتوسط العالمي. ففي دولة الإمارات، تقترن مهارة فهم احتياجات أصحاب المصلحة والتأثير فيهم بثلاثة مجالات، هي: أساسيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، وصياغة التوجيهات والتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي. ويمكن لهذا التكامل أن يساعد الأفراد على ترجمة احتياجات أصحاب المصلحة إلى توجيهات فعّالة للذكاء الاصطناعي، وشرح المفاضلات المرتبطة باستخدامه، وتنسيق عمل الفرق التقنية وغير التقنية أثناء التطبيق.
طلب متنامٍ
ويتزايد أيضاً الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل بدولة الإمارات. فوفقاً لتحليل «بي دبليو سي» الخاص بالإمارات، ضمن تقرير «مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي لعام 2026»، ارتفعت نسبة إعلانات الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي من 1 % في عام 2021 إلى 3.2 % في عام 2025.
وفي ظل هذا المشهد، تتيح الشهادات المصغّرة للأفراد وسيلةً لإثبات اكتسابهم مهارات محددة، تم تقييمها والتحقق منها، بما يمنح أصحاب العمل دليلاً ملموساً على معارفهم وقدراتهم العملية. ويُظهر تقرير «كورسيرا» أن التسجيل في برامج الشهادات المصغّرة بدولة الإمارات ارتفع إجمالاً بنسبة 38 % على أساس سنوي، مع تسجيل زيادة لافتة بنسبة 101 % في الالتحاق ببرامج الشهادات المصغّرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
مكاسب مستدامة
وقال قيس الزريبي المدير العام لشركة «كورسيرا» في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يعكس موقع دولة الإمارات في المؤشر قوة طموحاتها وتطلعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، والتزام المتعلمين باكتساب وتطوير المهارات، سواء تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أو المهارات البشرية. وينبغي أن يواكب تطوير المهارات الاستثمارَ في تقنيات الذكاء الاصطناعي. لذا، فإن لأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية دوراً مهماً في ربط التعلّم بالخبرة العملية، ومساعدة الأفراد على توظيف مهاراتهم بثقة ومسؤولية. ومن خلال ذلك، يمكن لدولة الإمارات تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب مستدامة في الإنتاجية، وتوسيع الفرص المتاحة للأفراد».


