كشفت دراسة صادرة عن «ماستركارد» أن 74% من قادة الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات ما زالوا يبدون تفاؤلاً واضحاً للغاية تجاه آفاق الأعمال خلال العام المقبل. ويعد مؤشر «ماستركارد» لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة دراسة متعددة الأسواق ترصد توجهات ومشاعر وأولويات النمو لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا. وتضمن إصدار عام 2026 من المؤشر استطلاعاً خاصاً لقياس نبض السوق في الإمارات، بهدف فهم كيفية تعامل الشركات مع التحديات التشغيلية والاقتصادية الكلية المباشرة الناتجة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته.
وتظهر النتائج تركيزاً قوياً على النمو والابتكار بين الشركات في الإمارات، حيث يتجه رواد الأعمال بشكل متزايد نحو الأدوات الرقمية وتقنيات المدفوعات وفرص الأعمال الجديدة لتعزيز تنافسيتهم ودعم النمو المستدام على المدى الطويل.
ويظل التحول الرقمي أولوية رئيسية لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ يؤكد 83% من قادة الأعمال أن المدفوعات الرقمية والإلكترونية تساعدهم على تحقيق نمو أسرع وأكثر كفاءة. كما حددت الشركات قبول المدفوعات الرقمية عبر قنوات متعددة (61%) وتوفير تجارب دفع سلسة وبسيطة (58%) كأهم المجالات التي تمتلك إمكانات كبيرة لدعم النمو المستقبلي.
وقال أونور كورسون، نائب الرئيس التنفيذي لمنصات الدفع الجديدة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»: تواصل الشركات الرائدة في مختلف أنحاء المنطقة إظهار مستويات عالية من المرونة والقدرة على التكيف في مواجهة التحديات الاقتصادية الكلية. ويسهم تركيزها المتزايد على تعزيز القدرات الرقمية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية في مساعدتها على تجاوز التحديات قصيرة الأجل، واغتنام فرص جديدة لتحقيق نمو مستدام، إلى جانب تعزيز قدرتها على المنافسة في سوق تشهد ترابطاً متزايداً.
طموحات نمو قوية
وتواصل الشركات الصغيرة في الإمارات تسجيل أداء إيجابي، حيث أفاد 83% منها بنمو في الإيرادات خلال الأشهر الإثني عشر الماضية. ويعد نمو السوق المحلي أحد أبرز العوامل الإيجابية المؤثرة في أداء الشركات، ما يعكس الفرص التي يوفرها الاقتصاد الإماراتي الديناميكي والمتطور. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركات التركيز على تعزيز عملياتها وترسيخ جاهزيتها للنمو طويل الأمد.
ومع سعي الشركات إلى تعزيز الكفاءة وتحسين تجربة العملاء، تلعب المدفوعات الرقمية دوراً محورياً ومتزايد الأهمية. يتم قبول المدفوعات بالبطاقات لدى 83% من الشركات، فيما يقبل 72% المدفوعات عبر الهاتف المحمول. وفي المستقبل، تحدد الشركات قبول المدفوعات الرقمية عبر قنوات متعددة (61%) وتوفير تجارب دفع سلسة وبسيطة (58%) كأهم محركات النمو المستقبلية. وتؤكد النتائج أن المدفوعات الرقمية لم تعد مجرد أداة تشغيلية، بل أصبحت عاملاً أساسياً لتحسين الكفاءة وفتح فرص جديدة للنمو وخدمة العملاء بشكل أفضل.
