أثرياء دبي يستثمرون الملايين لإعادة ابتكار فللهم

اقترن سوق العقارات الفاخرة في دبي بالصفقات القياسية، والارتفاع المتسارع في الأسعار، وتدفق رؤوس الأموال العالمية إلى الإمارة. غير أنه، وخلف بريق هذه الصفقات الاستثنائية، يبرز اتجاهٌ جديد يعيد تشكيل المشهد في أرقى الأحياء السكنية.

فبدلاً من اقتناء عقارات جديدة، يتجه عدد متزايد من أصحاب الثروات إلى إعادة صياغة منازلهم الحالية بالكامل، وتحويلها إلى مساحات فريدة صُممت خصيصاً لتعكس نمط حياتهم وتلبي تطلعاتهم.

وتشير بيانات شركة «إمبيريوم جروب» (Imperium Group)، إلى قفزة في الطلب على تجديد الفلل الفاخرة تراوحت بين 35% و50% خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعةً بضخ الملاك ملايين الدراهم لإعادة تأهيل مساكنهم الحالية والارتقاء بها إلى عقارات استثنائية فُصّلت بدقة لتلائم متطلباتهم وأنماط معيشتهم.

ويجسد هذا التوجه مرحلة متقدمة من تطور المشهد العقاري الفاخر في الإمارة، حيث بات المشترون يفضلون الاستحواذ على فلل في أبرز المجمعات الراسخة، مثل تلال الإمارات، ونخلة جميرا، ودبي هيلز استيت، وديستريكت ون، والبراري، قبل الشروع في مشاريع إعادة تأهيل شاملة لا تقل في ضخامتها واستثماراتها عن تشييد عقار جديد من الصفر.

وتُقدّر «إمبيريوم» أن ما يقارب نصف عملائها الحاليين في قطاع المساكن الفاخرة يُقدمون على شراء الفلل بخطة مسبقة لتجديدها، حيث تتراوح استثمارات الملّاك في أعمال التحديث عادة بين 10% و25% من سعر شراء العقار. أما في مشاريع التحول الشامل التي تتضمن إعادة الهيكلة الإنشائية، والتصميمات الداخلية المخصصة حسب الطلب، وتحديث أنظمة المبنى، وتنسيق المساحات الخارجية على نطاق واسع، فقد تتجاوز هذه الحصة 30%، لتصل ميزانية تجديد الفيلا الواحدة إلى 20 مليون درهم.

وقال كريم كرم، مؤسس «إمبيريوم جروب»: "أنجزت الشركة على مدى السنوات الثلاث الماضية ما بين 30 و40 مشروعاً لتجديد المساكن الفاخرة، تنوعت بين تحديثات محددة للتصميم الداخلي بقيمة تقارب 700 ألف درهم، وعمليات تحول متكاملة للفلل تخطت قيمتها 20 مليون درهم. وتضمّن أحد أضخم مشاريع الشركة إعادة تطوير شاملة لفيلا في «تلال الإمارات»، اشتملت على تعديلات معمارية وإنشائية وداخلية، وإعادة تصميم المساحات الخارجية، وتطوير أنظمة المنزل الذكي، وذلك ضمن برنامج عمل امتد من 18 إلى 24 شهراً.