أكد منصور جعفر، الرئيس التنفيذي لأكاديمية أبوظبي العالمي ومركز الأبحاث التابع لها، أن الأكاديمية تركز حتى عام 2030 على 3 أهداف استراتيجية تتمثل في بناء كفاءات وطنية مؤهلة للمستقبل، وتعزيز قدرات القوى العاملة، وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للتعليم، والتطوير التنفيذي، والبحوث التطبيقية والابتكار، بما يدعم الطموحات الاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات.
وقال جعفر، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»: «هدفنا هو ضمان ألا يقتصر إعداد الكوادر الإماراتية على تأهيلها لشغل الوظائف التي سيُنشئها الذكاء الاصطناعي فحسب، بل أن تكون قادرة أيضاً على صياغة هذه الوظائف وقيادتها، ودفع عجلة المرحلة المقبلة من النمو القائم على الابتكار».
وأوضح أن تنمية الكفاءات البشرية يجب أن تواكب التحولات المتسارعة في المجالات المختلفة، مشيراً إلى أن دور الأكاديمية لا يقتصر على إعداد الأفراد لوظائف الحاضر، بل يمتد إلى تطوير القدرات التي ستشكل ملامح اقتصاد المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتمويل الرقمي، والتمويل المستدام، وريادة الأعمال، والتقنيات الناشئة.
وأوضح أن الأكاديمية تركز خلال عام 2026 بصورة أكبر على النتائج والأثر في السوق، إلى جانب استمرار نمو البرامج والمشاركة، لافتاً إلى إطلاق «ADGM Academy School of AI»، بهدف تزويد الشركات والمهنيين بمهارات الذكاء الاصطناعي «Agentic AI»، بما يسهم في رفع الإنتاجية وبناء قدرات متكاملة في الذكاء الاصطناعي على مستوى القوى العاملة.
مهارات المستقبل
وأضاف أن الأكاديمية تتطلع إلى تخريج مزيد من المهنيين المزودين بمهارات المستقبل، وتعزيز تبني القدرات الناشئة في القطاعات المختلفة، وتعزيز التفاعل مع أصحاب العمل، وتعميق التعاون مع المؤسسات العالمية، إلى جانب توسيع المسارات المتاحة أمام الكفاءات الوطنية الإماراتية للانخراط في القطاعات عالية النمو، بما يسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً للتعلم والابتكار والتميز المهني.
وحول وصول نسبة تدريب موظفي الأكاديمية على الذكاء الاصطناعي إلى 95%، أكد جعفر أن تحقيق التطور وزيادة الإنتاجية يمثل بداية مرحلة جديدة؛ إذ انتقل التركيز من فهم الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه بصورة مسؤولة وفعالة، موضحاً أن الأكاديمية تعمل على توسيع برامجها لبناء القدرات المهنية والتنفيذية في هذا المجال من خلال برامج تجمع بين المهارات التقنية والقيادة الإستراتيجية.
وقال: «نرى فرصاً واعدة للتعاون مع كبريات شركات التكنولوجيا العالمية والمؤسسات الأكاديمية المرموقة، بهدف استقطاب شهادات معتمدة دوليًا في مجال الذكاء الاصطناعي، ومسارات تعليمية متخصصة إلى المنطقة».
تأهيل الكفاءات
وأكد منصور جعفر، أن إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية الإماراتية لمواكبة التحول في الذكاء الاصطناعي يتخطى التدريب التقني وحده، فالأمر يستدعي أجندة أوسع لبناء القدرات، تجمع بين الحرفية الرقمية، والتفكير التحليلي، والقدرة على التكيّف، والخبرة القطاعية، والمهارات القيادية.
وأضاف: «نعمل من هذا المنطلق، على دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في صميم برامجنا للتنمية الوطنية، بما يضمن أن يفهم المنتسبون ليس فقط آلية عمل هذه التقنيات، بل أيضًا كيفية تطبيقها بمسؤولية لتحسين الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الابتكار».
وأشار إلى وجود استراتيجية بارزة أمام الكفاءات الوطنية الإماراتية، في ظل بروز أدوار وظيفية جديدة عند تقاطع التمويل والتكنولوجيا والبيانات والاستدامة وريادة الأعمال، معتبراً أن القادرين على الجمع بين الطموح الوطني والمهارات المستقبلية سيكونون في موقع متقدم لقيادة التحول داخل مؤسساتهم، والإسهام بشكل مباشر في تحقيق الأولويات الاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات.
