قاد فهد القرقاوي وكيل وزارة التجارة الخارجية، ضمن فعاليات AIM Talks، وفداً إماراتياً رفيع المستوى في سلسلة من اللقاءات المحورية في مدينة كوانغجو، عكست تنامي الزخم في مسار التعاون الإماراتي–الصيني عبر القطاعات الصناعية، والتكنولوجية، والاقتصادية المرتبطة بمحركات النمو المستقبلية. كما رسخت هذه اللقاءات مكانة الحدث، بوصفه منصة عملية تجمع بين الحوار المؤسسي، والتعاون القطاعي، والشراكات الاقتصادية المستدامة بين البلدين.
وتندرج هذه اللقاءات ضمن الرؤية الأوسع لـ AIM Talks، كمنصة رئيسة تعمل على مواءمة المؤسسات مع الفرص الاقتصادية الحقيقية، وتحويل الحوار رفيع المستوى إلى مسارات تعاون عملية بين الحكومات، والقطاع الخاص، والجهات التكنولوجية، والصناعية. ومن هذا المنظور، جسدت لقاءات كوانغ جو البعد التنفيذي للمنصة، ورسخت مكانتها أداة فاعلة لدفع التعاون العابر للحدود بين الإمارات والصين، في بيئة اقتصادية تتسم بالديناميكية والقدرة على النمو والتوسع والتأثير الإقليمي والدولي.
جاءت أولى المحطات عبر اجتماع ثنائي رفيع المستوى عقده الوفد الإماراتي مع سون تشي يانغ، عمدة مدينة كوانغجو، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين في حكومة المدينة، لبحث فرص مواءمة أولويات التنمية الحضرية مع مسارات أوسع للتعاون التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات. وعكس هذا اللقاء بوضوح الأهمية المتنامية لكوانغ جو، بوصفها مركزاً استراتيجياً للصناعة المتقدمة، والابتكار، والبحث العلمي، والتجارة الدولية.
وخلال اللقاء، عرض الجانب الصيني المرتكزات الاستراتيجية التي تستند إليها مدينة كوانغ جو، وفي مقدمها الذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة، واقتصاد الارتفاعات المنخفضة، مع التأكيد على جاهزية المدينة لتوسيع التعاون مع دولة الإمارات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة. كما أسهمت المباحثات في ترسيخ قاعدة عملية للتعاون المستقبلي، عبر الدفع نحو تبادلات أكثر تخصصاً في مجالات النقل، والتنقل الذكي، والتمويل، والسياحة، والطاقة الجديدة، بما يدعم بناء شراكات مؤسسية ومشاريع تجريبية، ويعزز فرص النمو الثنائي المستدام.
وأكد فهد القرقاوي على المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها الدولة كمركز إقليمي يربط الأسواق، ويوفر بيئة تنافسية متقدمة، تدعم التوسع نحو المنطقة. كما أشار معاليه إلى مجموعة من المجالات الواعدة لتعزيز التعاون، تشمل الذكاء الاصطناعي، والتمويل، والطاقة، والإنشاءات، والسياحة، والأمن الغذائي، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين، وتعدد الفرص التي تفتح المجال لمزيد من التقدم في المرحلة المقبلة.
