أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتيل مواجهة كبرى في الأوساط الرياضية والمالية، بعدما أعلن رسمياً انحيازه الكامل لمالكي أندية دوري البيسبول الرئيسي (MLB). وجاء هذا التدخل الرئاسي ليدعم مقترح الإدارات بوضع سقف صارم لرواتب اللاعبين ضمن اتفاقية المفاوضة الجماعية المقبلة، وهي خطوة تقحم ثقل البيت الأبيض في واحدة من أكثر المفاوضات العمالية حساسية وإثارة للجدل مع نقابة اللاعبين. بحسب «بلومبيرغ»
جاءت تصريحات الرئيس ترامب لتعيد ترتيب الأوراق في كواليس المفاوضات الرياضية؛ إذ يرى الملاك أن غياب سقف محدد للأجور يهدد التنافسية العادلة بين الأندية، خاصة مع التضخم الهائل في العقود. وبتأييده العلني لطلب الإدارات، يضع ترامب نفوذه السياسي في مواجهة مباشرة مع نقابة لاعبي البيسبول (MLBPA)، التي طالما واجهت بشراسة أي محاولة لتقييد الأجور، معتبرة أن هذه الخطوة تستهدف الحد من الأرباح المستحقة للاعبين وإعطاء تفوق مطلق لأصحاب المليارات من مالكي الفرق.
يأتي مقترح «سقف الرواتب الصلب» ليعيد إلى الأذهان ذكريات الصدام التاريخي العنيف الذي شهده الدوري عام 1994، عندما تسبب الخلاف المماثل حول الأجور في إضراب مرير أدى إلى إلغاء بطولة «ـوورلد سيريز» لأول مرة منذ تسعة عقود. ويرى مراقبون أن دخول ترامب على خط الأزمة من شأنه تعقيد مسار المفاوضات الجارية وتعميق الفجوة بين الطرفين، مما يرفع من احتمالات الدخول في مواجهة عمالية وقضائية طويلة قد تعصف بالمواسم المقبلة للدوري الأكثر عراقة في أمريكا.
تكتسب هذه التطورات بعداً مثيراً للاهتمام بالنظر إلى المفارقة الزمنية؛ إذ جاءت مواقف ترامب بعد فترة وجيزة من استقباله وتكريمه لأبطال بطولة العالم لعام 2024، فريق «لوس أنجلوس دودجرز»، في القاعة الشرقية للبيت الأبيض. وخلال تلك الفعالية، ظهر الرئيس مبتسماً وهو يرفع قميص الفريق جنباً إلى جنب مع نجم البيسبول البارز كلايتون كيرشو، ومالك النادي مارك والتر. والآن، يجد لاعبو الفريق أنفسهم -رغم روابط التكريم- في مواجهة قرار اقتصادي يدعمه الرئيس نفسه، وقد يغير بشكل جذري هيكل الأجور وعقود النجوم في المستقبل القريب.
