شراكة لتطوير مراكز بيانات بيولوجية وأنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات

أعلنت مجموعة «آرام» عن دخولها في تحالف استراتيجي مع «بريبير لابس» (Prepaire Labs) عبر الاستحواذ على حصة في الشركة، وذلك خلال فعاليات الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات 2026» التي أُقيمت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في خطوة تستهدف تأسيس بنية تحتية بيولوجية سيادية متقدمة على مستوى دولة الإمارات.

ويؤسس هذا التحالف إطاراً طويل الأمد لتطوير أنظمة الذكاء البيولوجي ومراكز البيانات البيولوجية، بما يعزز مكانة أبوظبي ضمن الجيل الجديد من البنى التحتية العالمية القائمة على تحويل علم الأحياء إلى منظومة بيانات قابلة للحوسبة والتنظيم. ويجمع التعاون بين القدرات الصناعية والاستثمارية والعقارية لمجموعة آرام، ومنصة التشغيل البيولوجي المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى «بريبير لابس»، إلى جانب تقنيات التوأم الرقمي والذكاء متعدد الأوميكس.

وتركّز الشراكة على بناء منظومة متكاملة تشمل مراكز بيانات بيولوجية، ومراكز تشخيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبنية تحتية سيادية للأمن البيولوجي، ومرافق لمعالجة بيانات متعددة الأوميكس، إضافة إلى أنظمة ذكاء بيولوجي اتحادية ومنصات رعاية صحية قائمة على التوأم الرقمي. ومن المقرر أن يتمحور المشروع الأول حول منشأة «IRENA Lighthouse» في مدينة مصدر، باعتبارها مركزاً متقدماً عالي الإنتاجية يجمع بين تقنيات التسلسل البيولوجي والتشخيص وتحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي.

ويتماشى هذا التحالف مع توجهات دولة الإمارات في التحول الصناعي والاقتصادي، من خلال دعم تطوير منظومة وطنية متقدمة للذكاء البيولوجي تخدم قطاعات الرعاية الصحية والأمن البيولوجي والتصنيع المتقدم، وتعزز المرونة الوطنية.

وتستند منصة «بريبير لابس» إلى دمج بيانات الجينوم والبروتيوم والميتابولوم وتحليل الميكروبيوم مع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء ضمن نماذج التوأم الرقمي التي تتطور باستمرار على مستوى الأفراد والمجتمعات. كما سيسرّع التحالف نشر منصة «GenetiQ» للطب 3.0، وتوسيع شبكة «PLAN» لاعتماد المختبرات وتوحيد معايير الأجهزة والبيانات عالمياً.

وقال علي مسمار، الرئيس التنفيذي لمجموعة آرام: إن العالم يشهد تحوّلاً نحو بنية تحتية جديدة تصبح فيها البيانات البيولوجية من أكثر الأصول قيمة، مؤكداً أن المجموعة تسعى بالشراكة مع «بريبير لابس» إلى بناء منظومات تشغيلية ومادية تدعم هذا التحول وتؤسس لأنظمة رعاية صحية سيادية وقدرات صناعية مستقبلية.

من جهته، استعرض آدم فرير، الشريك المؤسس في «بريبير لابس»، خارطة طريق الشركة لنشر بنية تحتية واسعة النطاق للذكاء البيولوجي، تشمل شبكات فحوص عالية الإنتاجية ومنصات تحليل واستجابة سريعة. وأكد أرليند غجوني، الشريك المؤسس، أن القدرة على تنظيم وتأمين وتشغيل البيانات البيولوجية ستصبح عنصراً حاسماً في التنافسية الاقتصادية والمرونة الوطنية، مشيراً إلى أن هذا التحالف يسرّع نشر هذه المنظومة انطلاقاً من دولة الإمارات إلى العالم.

كما يشمل التعاون دعم منظومة «بريبير لابس» المتكاملة، بما فيها منصة التوأم الرقمي «GenetiQ»، وأنظمة الرسم المعرفي البيولوجي «HAiLO»، ومنصات الأمن البيولوجي «Shield»، إلى جانب تقنيات التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي وأنظمة التعلم البيولوجي الاتحادي.

وترى الشركتان أن دولة الإمارات تمتلك مقومات فريدة لقيادة هذا القطاع الناشئ، بفضل رؤيتها الاستراتيجية وبنيتها التحتية المتقدمة وقدراتها الاستثمارية ومرونتها التنظيمية، فيما يعزز هذا الإعلان دور «اصنع في الإمارات 2026» كمنصة رئيسة لإطلاق الشراكات الصناعية المتقدمة وبناء بنى تحتية مستقبلية تدعم الاقتصاد القائم على الابتكار.