تلجأ إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الأسمدة إلى نقل شحناتها بالشاحنات من الإمارات إلى الأسواق الخارجية، حيث تفوق الأسعار المرتفعة التكاليف العالية لتجاوز مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً فعلياً بعد شهرين من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقال أحمد الحوشي، الرئيس التنفيذي لشركة فيرتيغلوب المدرجة في بورصة أبوظبي، في تصريحات نشرتها «فاينانشال تايمز» إن المجموعة تُشغّل مصانعها في الإمارات بكامل طاقتها، وتنقل الأسمدة براً إلى موانئ خارج المضيق، متجاوزةً نقطة الاختناق قبل تحميلها على السفن.
وأضاف أن هذا الحل البديل ينطوي على «مناولة مزدوجة» للشحنات وتكاليف نقل أعلى، ولكنه يبقى مجدياً اقتصادياً نظراً للأسعار المرتفعة بالأسواق. وقال الحوشي: «طالما استطعنا تجاوز العقبات اللوجستية، فإن الأسعار تُعوّض ذلك وأكثر. السوق متعطش للمنتجات».
وأدى الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، الذي كان قبل النزاع ينقل ما يصل إلى ثلث صادرات الأسمدة النيتروجينية العالمية، إلى تقليص الإمدادات، في حين أدى انخفاض تدفقات الغاز إلى تقليص الإنتاج في أماكن أخرى.
وقد تضاعفت أسعار اليوريا، وهي أكثر الأسمدة النيتروجينية استخداماً في العالم، تقريباً منذ بداية الحرب، وفقاً لمركز أبحاث وبيانات السلع الأساسية «سي آر يو».
وتُبرز الإجراءات التي اتخذتها شركة فيرتيغلوب، المملوكة بأغلبية أسهمها لشركة أدنوك في أبوظبي، كيف تبتكر الشركات حلولاً للتعامل مع اضطراب أحد أهم طرق الشحن في العالم.
وبحسب الحوشي، فإنه على الرغم من استمرار قوة الإنتاج، أصبحت الخدمات اللوجستية هي العائق الرئيسي، مع استمرار الشحنات بعيداً عن مستوياتها الطبيعية وتأجيل بعض المبيعات، تراقب الشركة عن كثب طاقتها التخزينية.
وقال الحوشي: «لدينا مخازن في الموقع، وأخرى في موانئ خارج مضيق هرمز، بالإضافة إلى مخازن عائمة». وأضاف أن لدى شركة فيرتيغلوب أكثر من سفينة شحن محملة وجاهزة للإبحار فور إعادة فتح خطوط الملاحة.
وأوضح أن فيرتيغلوب «تتطلع إلى عدة أسابيع قادمة»، ولا ترى حالياً أي عائق أمام تشغيل المصانع بكامل طاقتها، حيث لا تزال المخازن وخطوط التصدير البديلة تستوعب الإنتاج، مما يمنحها «متسعاً من الوقت»، لكنه حذر من أن هذا الاحتياطي سيتقلص إذا استمرت الاختناقات.
وقد ساهم التنوع الجغرافي لأسواق الشركة في تخفيف آثار الأزمة.
وأوضح أحمد الحوشي أن حوالي 30-35% فقط من إنتاجها يتركز في الإمارات، بينما يتركز الباقي في شمال أفريقيا، بما في ذلك مصر والجزائر، وهو هيكل أثبت جدواه مقارنةً بالمنتجين الذين يقتصر إنتاجهم على دول الخليج.
وأعلنت شركة فيرتيغلوب الأسبوع الماضي عن نتائج قوية للربع الأول، مدعومةً بارتفاع الأسعار وتحسن الأداء التشغيلي. وارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 31% مقارنةً بالعام الماضي لتصل إلى 342 مليون دولار، بينما ارتفع صافي الربح المعدل 98% ليصل إلى 145 مليون دولار.

