نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة فعالية «مجلس ريادة الرمضاني» في دبي، بهدف توفير منصة حوارية تجمع نخبة من سيدات ورائدات الأعمال في دولة الإمارات تحت مظلة واحدة، بما يسهم في تعزيز التواصل وتبادل التجارب وأفضل الممارسات في العمل الاقتصادي، وتحفيزهن على إطلاق مشاريع اقتصادية متنوعة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، وذلك بحضور بدرية الميدور، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة الاقتصاد والسياحة؛ والشيخة الدكتورة علياء القاسمي، المؤسسة ورئيسة مجلس إدارة AHQ للاستثمارات؛ وأروى الفلاسي، مدير إدارة الشراكات والاتصال في مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وبمشاركة مجموعة كبيرة من سيدات ورائدات الأعمال الإماراتيات.
وقالت بدرية الميدور، خلال كلمتها التي ألقتها في الفعالية: «تشكل رائدات الأعمال اليوم قوة مؤثرة في الاقتصادات العالمية من خلال مشاريعهن الفعّالة والمبتكرة، فضلاً عن توليهن مناصب قيادية رفيعة في مجالات المال والاقتصاد وريادة الأعمال والابتكار. وفي هذا الإطار، قطعت دولة الإمارات، في ضوء دعم وتوجيهات قيادتها الرشيدة، أشواطاً واسعة نحو تمكين رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير بيئة أعمال تنافسية تدعم نمو مشاريعهن، وإتاحة الخبرات والدعم اللازم لتعزيز استدامتها، بما يعكس مساهمتهن الفعّالة والمحورية في نمو الاقتصاد الوطني».
وأضافت الميدور: «عملت وزارة الاقتصاد والسياحة خلال المرحلة الماضية، بالتعاون مع شركائها على المستويين المحلي والدولي، على تطوير مبادرات واستراتيجيات تهدف إلى دعم المرأة في مجال ريادة الأعمال، وتسهيل وصولها إلى الموارد والخبرات، وتعزيز فرص نمو مشاريعها، ولعل من أبرزها الحملة الوطنية (الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم)، التي أشرفت عليها الوزارة وأسهمت في توفير فرص نوعية لرائدات الأعمال الإماراتيات لتطوير مشاريعهن والدخول في قطاعات جديدة، وكذلك البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة».
من جانبها، قالت الشيخة الدكتورة علياء القاسمي: «يجب الارتقاء بصحة المرأة لتصبح مؤشر أداء وطني قابلاً للقياس، إدراكاً بأن العافية الهرمونية والوقائية عبر جميع مراحل الحياة تُعدّ ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، ومرونة القوى العاملة، والأداء الوطني طويل الأمد».
وتفصيلاً، شهدت الفعالية عقد 5 جلسات حوارية، حيث ناقشت الجلسة الأولى الصحة النفسية للمرأة وأهمية التوازن بين الحياة العملية والمهنية، مع التركيز على رفع وعي الحضور بأهمية الصحة النفسية، وإلهام المشاركات لتحقيق نمو شخصي ومهني متوازن، وذلك بحضور الشيخة الدكتورة علياء القاسمي. واستعرضت الجلسة الثانية تجارب سيدات مبتكرات من وزارة تمكين المجتمع حول بدايات المشاريع والتحديات والدروس المستفادة، وتبادل الخبرات العملية، وتسليط الضوء على دور الوزارة في دعم المشاريع الأسرية، وتقديم نصائح عملية للحاضرات الراغبات في بدء مشاريعهن الخاصة.
وبحثت الجلسة الثالثة المبادرات والسياسات التي تعزز المساواة بين الجنسين ودعم مشاركة المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وزيادة الوعي بسياسات التوازن بين الجنسين في الإمارات، وتشجيع الحضور على الانخراط في المبادرات الداعمة لمشاركة المرأة في الاقتصاد، كما سلطت الجلسة الرابعة الضوء على تجربة سمية المسكري، مؤسسة «كور» للياقة البدنية، في كيفية تحويل الشغف بالصحة والحركة إلى أسلوب حياة وأعمال، مع التركيز على الرفاهية والتوازن الذهني والجسدي، وتحفيز الحضور على تبني أساليب حياة صحية ومتوازنة، وتقديم نموذج عملي لكيفية دمج الصحة والرفاهية مع ريادة الأعمال.
وتناولت الجلسة الخامسة مساهمات رائدات الأعمال الإماراتيات في ابتكار أفكار ومشاريع متميزة في قطاعي السياحة والضيافة، ودورها في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وكذلك تشجيع المبادرات السياحية المحلية على دمج الأصالة مع الاستدامة الاقتصادية، مع استعراض الابتكار الثقافي وتجارب الزوار المميزة.
