الأصول الخاصة في المنطقة مرشحة للتضاعف بحلول 2030

كشفت «أوكوريان»، المزوّد العالمي لحلول إدارة الصناديق العالمية المتخصصة في مجالات الاستثمارات البديلة والتمويل - عن إصدار النسخة الجديدة من تقرير «المراقب العالمي لإدارة الأصول 2026»، والذي يقدم تحليلاً معمّقاً، يستند إلى البيانات لرصد تدفقات الأصول الخاصّة والاتجاهات البنيويّة التي تعيد تشكيل مشهد الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط. وأكد التقرير أن الأصول الخاصة في منطقة الشرق الأوسط مرشحة للتضاعف بحلول عام 2030.

ويسلط التقرير الضوء على تخصيصات عالمية، تتجاوز 144 مليار دولار، تمّ توجيهها نحو المنطقة، إلى جانب نمو ملحوظ في الصناديق المحليّة المُسجّلة داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وتنامي الطلب على الاستثمارات في الأسواق الخاصّة، بما يعكس تحولاً هيكلياً مدفوعاً بسياسات التنويع الاقتصادي والتطور التنظيمي الذي تشهده الاقتصادات الإقليمية.

وقال تشارلي ريكس رئيس خدمات الصناديق - دبي في «أوكوريان»: تشير نتائج التقرير إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط تدخل مرحلة نموّ محوريّة في أسواق الأصول الخاصة، مدفوعة ببرامج التحوّل الاقتصادي، وارتفاع الثروات المؤسسيّة، وتطوّر البنى التنظيميّة والاستثماريّة، لا سيّما في المراكز الماليّة الراسخة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.

وتمثل الصناديق الخاصّة المُسجّلة في الشرق الأوسط ما نسبته 0.5 % فقط من إجمالي الأصول المدارة عالمياً في الأسواق الخاصّة، بقيمة إجمالية 73 مليار دولار. وعلى الرغم من هذا الحجم المحدود، فإن هذه الصناديق نشطة للغاية في استثماراتها، سواء داخل المنطقة أو على الساحة الدوليّة، ما يعكس الدور المتكامل للشرق الأوسط في تدفّقات رأس المال العالمي.

ويظهر التقرير أنّ الصناديق الخاصّة المسجلة خارج المنطقة، خصّصت ما مجموعه 144 مليار دولار للأسواق في الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على الزخم الاستثماري المتواصل في مجالات البنية التحتية والعقارات، ونمو رأس المال المُغامر، والائتمان الخاص.

ولا تزال منطقة الشرق الأوسط تحتضن بعضاً من أكبر الصناديق السياديّة والمؤسسات المالية ومكاتب العائلات الاستثماريّة في العالم. وتفوق هذه الثروات الأوسع نطاقاً، حجم الأصول المدارة في الصناديق الخاصة بفارق كبير، ما يعزز الطلب على خدمات الحوكمة المتقدّمة، والهياكل التنظيميّة الفعّالة، وخبرات إدارة الصناديق، في ظلّ تنامي رغبة المستثمرين بتنويع محافظهم الاستثمارية.

وبلغ إجمالي أصول الأسهم الخاصة المدارة من صناديق مسجلة في الشرق الأوسط 55 مليار دولار فقط، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين أماكن توظيف رأس المال وأماكن إدارة هذه الصناديق. ويشير هذا التفاوت إلى زخم متزايد في المنطقة، إلا أن المنظومة لا تزال في مراحلها الأولى، في وقتٍ يزداد فيه إقبال المستثمرين الدوليين، وثقتهم بفرص السوق الإقليمي، بالتوازي مع إمكانات نمو كبيرة لتطوير منصات الأسهم الخاصة المسجلة محلياً.

وتستخدم الأصول الخاصة بشكل متزايد لبناء محفظة استثمارية موجّهة نحو قطاعات غير نفطية، بما يدعم أجندات التحوّل الاقتصادي، ويعزز خطط نمو الشركات الإقليمية التي تستعد للطرح العام في البورصات المحلية، لا سيما في أسواق المال الكبرى ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.