قالت شبكة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها وتدير أغلب عمليات السداد عبر الحدود في العالم يوم الجمعة إنها مستعدة لتطبيق العقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية في إطار القيود الأميركية والأوروبية الجديدة على طهران.
وقالت سويفت إنها فهمت أن الاتحاد الأوروبي يقوم بتحضير للوائح تنظيمية جديدة للعقوبات الدولية تؤثر بشكل مباشر على مقدمي خدمات الاتصالات المالية الذين يتخذون من الاتحاد الأوروبي مقرا.
وأضافت في بيان أرسلته بالبريد الالكتروني "سويفت مستعدة للتحرك وقطع خدماتها للمؤسسات المالية الإيرانية التي تشملها العقوبات حالما يتضح لها تشريع للاتحاد الأوروبي يجري إعداده حاليا."
وتحث الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي على اجبار سويفت على طرد الشركات الايرانية لكن لم يتضح هل ستتوصل بلدان الاتحاد الى اتفاق في هذا الشأن.
ويرى احد هذه البلدان وهو بلجيكا حيث مقر سويفت ان الشركة المصرفية العالمية يجب ألا تكون الشركة الوحيدة من نوعها التي يطلب منها الإذعان للعقوبات.
وقالت حكومة اوباما انها ترحب بقرار سويفت الذي يعلن عزمها ايقاف المعاملات التي تتضمن بنوكا ايرانية محددة. وقال مسؤول في الخزانة الاميركية "سنستمر في الاتصال مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي للحث على التحرك في هذه المسألة."
وقالت سويفت إنها تتابع عن كثب سير مشروع قانون أقرته اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي لاستبعاد المؤسسات المالية الإيرانية.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بمحاولة إنتاج أسلحة نووية وتضغط على الاتحاد الأوروبي وسويفت لطرد البنوك الإيرانية من الشبكة لتحرم طهران من الأموال.
وفرضت الولايات المتحدة في الاونة الاخيرة اجراءات تفرض بموجبها عقوبات على اي دولة او مؤسسة لن تقلل مشترياتها من النفط الايراني بحلول منتصف العام.
وقالت إيليانا روز-ليتنن رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الامريكي وهي واحدة من المشرعين الذين سعوا لفرض العقوبات انها مسرورة بتحرك سويفت لطرد ايران من شبكتها المالية العالمية ولكنها اوضحت ان الولايات المتحدة تحتاج للتأكد من ان الشبكة تطبق كل قوانين العقوبات.
وقالت ليتنن "علاوة على ذلك ينبغي علينا فرض عقوبات على شركات الطاقة الصينية التي ألقت لإيران بحبل نجاة اقتصادي بمواصلة العمل معها كالمعتاد."
وسويفت التي يقع مقرها خارج بروكسل حيوية للتدفقات المالية الدولية حيث تنقل 18 مليون رسالة يوميا في المتوسط بين البنوك وغيرها من المؤسسات المالية في 210 دول.
ومن شأن طرد البنوك الإيرانية من سويفت أن يحرم إيران من القناة الرئيسية للتعامل مع بقية دول العالم. وهي النتيجة التي يعتقد الغرب انها حيوية لكبح جماح برنامج طهران النووي.
وانتقد المجلس الوطني الايراني الامريكي جهود طرد الشركات الايرانية من شبكة سويفت.
وقال رضا ماراشي مدير البحوث في المجلس "ان طرد ايران من سويفت خطوة لم يسبقها مثيل وخطيرة نحو تحويل حرب مالية الى صراع عسكري."
وقد أرسل واستقبل 19 بنكا و25 مؤسسة متصلة بها حوالي مليوني رسالة في 2010. ومن بينها بنوك تتهمها الولايات المتحدة بتمويل البرنامج النووي الإيراني أو الإرهاب مثل بنك ملت وبنك صادرات وبنك سبه.
وقالت سويفت التي أنشئت عام 1973 ولم يسبق أن طردت أي دولة من الشبكة إن قرارها يعكس الظروف الاستثنائية للتأييد الدولي متعدد الجنسيات لتشديد العقوبات على إيران.
وقد تحركت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالفعل لفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني.
وقالت سويفت التي تشرف عليها أكبر البنوك المركزية في العالم أنها أبلغتها بقرارها.
وقالت بلجيكا يوم الخميس إنه ينبغي ألا تكون سويفت الشركة الوحيدة من نوعها المطالبة بالامتثال للعقوبات.
