يستغرب كثيرون من العاملين في القطاع العقاري تلك التصريحات والكلمات التي تتحدث عن القطاع العقاري وتصفه انه في القاع في الفترة الراهنة ويؤكدون انه وصف بعيد عن المنطق والواقع أيضا، لان العقار رغم تراجع الأسعار ما يزال قويا وجاذبا وان ما وقع من تراجع هو تصحيح لأسعار صعدت بشكل مبالغ فيه بفعل عدة عوامل أهمها المضاربات التي سادت السوق في فترة عمل فيها المطورون على الترويج لمشروعاتهم مما أغرى فئات من الناس لدخول السوق لجني الأرباح وظهر طلب غير حقيقي أنتج أسعارا غير حقيقية.
هذا ما حدث في فترة الفورة التي شهدت ضخ أموال ضخمة من مستثمرين من داخل الدولة وخارجها مع وجود تيسيرات هائلة سواء من جانب البنوك ومؤسسات التمويل وإغراءات إعلانية وإعلامية ضخمة نتج عنها تحرك وصعود للأسعار إلى الأعلى وبشكل يخالف النمو الطبيعي والمنطقي.
وعندما وقعت الأزمة المالية العالمية وتحفظ جهات التمويل وتقليص المطورين لأعمالهم نتيجة ذلك اختفى المضاربون وبدأت الأسعار تعود إلى مستوياتها العادية ولم يحدث انهيار حتى نقول ان العقار وصل إلى القاع وإذا ما قارنا الأسعار السائدة حاليا بأسعار فترة ما قبل الطفرة نجد أن هناك نموا يتراوح بين 10-30% سواء في أسعار الأراضي أو حتى القيم الايجارية بل أحيانا تصل في بعض المناطق إلى أكثر من 40% .
والمعروف ان المضاربين في فترة الطفرة وخاصة في العامين الأخيرين كانوا قد وصلوا بالأسعار إلى مستويات قياسية وبنسب تتراوح بين 200 -300% للإيجارات والى مابين 400- 500 %للعقارات القائمة والأراضي فما حدث هو تصحيح وتعديل لصالح السوق وليس وصول الى القاع فالعقار كان ولا يزال أكثر ضمانا وقوة من أي أداة استثمارية أخرى.