رغم كل ما يقال عن السوق العقارية وتراجع الأداء وانخفاض الأسعار والعائد من القيمة الايجارية في أعقاب الأزمة المالية العالمية وحتى الآن إلا ان العقار يبقى من الأدوات الاستثمارية ذات القيمة العالية وموضع ثقة لكل حائز ومالك له ولو كان سكنا خاصا او حتى استثمارا صغيرا في بناية او قسيمة ارض وهو أكثر أمانا حتى من الذهب.
فالعقار له سحره الخاص وإذا بحثنا عن رجال الأعمال في الدولة وفي كل أنحاء العالم نجد ان أكثر من 95% منهم لا يعتبرون أنفسهم من هذه الفئة أي فئة رجال الأعمال إلا إذا كانت لديهم عقارات يمتلكونها ويستثمرون فيها جزءا غير قليل من رؤوس أموالهم .
فتملك العقار نشأ مع وجود الإنسان على هذه البسيطة وقد كانت القبائل في الماضي والمجموعات الحاكمة تفرض سيطرتها على مساحات من الأرض وتعتبرها مناطق نفوذ لها تفرض عليها سلطانها وتنشب الحروب والمعارك إذا ما جار جائر او معتد على مناطق نفوذها وانتقل الأمر الى الكيانات الحديثة والمتمثل في قيام الدولة ذات الحدود.
فالعقار مرتبط بالإنسان وهو مصدر أمان لكل من يتملكه واستثمار مأمون على مر التاريخ ولذلك فإن أي تراجع في الأسعار هو محدود الزمن يعود لعوامل بعيدة عنه ومنها سوء تصرف أصحاب الشأن أو عوامل اقتصادية عالمية ومحلية ولكن كما علمتنا التجارب فإن العقار يخرج من كل كبوة أقوى مما كان.
ومن هذا المنطلق نستطيع ان نقول ان الفرص المعروضة حاليا هي فرص لا تعوض ومن يقتنص منها ما يرغب ويتفق مع تطلعاته فاعتقد انه سيكون مصيبا لأن الأسعار الحالية ستكون حلما خلال عامين أو ثلاثة وفقاً لتقديرات كثيرة.