39 عاما مرت على قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة وهذه الاعوام رغم انها زمنيا محدودة ولاتمثل شيئا في حياة الشعوب والأمم إلا أنها كانت عامرة بالانجازات فكل عام مر كان يمثل عقدا من العمل الجاد المبني على علم ورؤية واضحة لمعالم المستقبل وحاجات الحاضر فتسارعت الخطى وشحذت الهمم لنصبح كل صباح على جديد هنا وهناك وفي كافة القطاعات والمواقع لتولد امام العالم تجربة جديدة حولت الصحراء الجرداء الى معلم حضاري.
لقد استطاعت دولة الامارات ان تمضي في طريق التنمية رغم المصاعب والصعوبات التي واجهتها من مواجهات وحروب وتوترات اقليمية ودولية ورغم ان الاقتصاديين كانوا يشيرون الى صعوبات محتملة وتأثيرات سلبية على حركة النمو والبنيان الا ان الامارات كانت تخرج من كل تجربة بنجاح وتحول السالب الى ايجابي بفعل وحسن الرؤية الواضحة والقراءة الذكية فاستطاع اقتصادها ان ينجو من تأثيرات حرب الخليج الاولى والحرب الثانية وتذبذبات اسعار النفط ثم استطاعت وبذكاء شديد استقطاب جزء غير قليل من الاموال العربية المهاجرة في اعقاب المخاوف التي هددت واحاطت بهذه الاموال بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر فكانت النهضة العقارية لنرى مدنا جديدة وفنادق وناطحات سحاب تحمل مواصفات العالمية والحداثة مع بنية تحتية تغري الجميع للاستثمار في هذا البلد.
وجاءت الازمة المالية العالمية التي هزت وما تزال تطحن دول العالم ولكن دولة الامارات استطاعت بسياستها ان تعبر من الممر الضيق لهذه الازمة وفق اسس اقتصادية سليمة وكما يقول مسؤولون لقد اصبحت تأثيرات الأزمة شيئا من الماضي. كل عام وانتم بخير وتحية الى كل من يسهم في دعم المسيرة وبناء الوطن.