إذا كانت «اتصالات» فرضت حظرا على مواقع لغرض أو لآخر فلها الحق كل الحق، ولا يعد هذا تعديا على الحريات، وكفى أن يترك للمرء حرية إدخال تلك النوعية من الأفلام لبيته من خلال «التقنيات الحديثة والدش»، وإن كانت هناك نفوس ضعيفة استغلت تفكيرها المريض في التكسب بشتى الطرق ولكن «اتصالات» ترصدها، وإلا فماذا تقول في «إميل» ـ رسائل إلكترونية ـ بدأت تتسرب إلى أبنائنا وبناتنا من جهات الله العالم بها من أين، تحمل إليهم من وجهة نظر أصحابها «بشرى» لا تعوض لأفلام إباحية مدفوعة الأجر..
اشتر فيلما «ونبتليك» بفيلمين بالمجان، ولكونها تخاطب كافة الفئات العمرية، واضعة في الاعتبار أن معدل ال10. 82 منها؛ من هم دون 18 عاما، ليس لديه حسابا بنكيا ولا بطاقة ائتمانية، لذا فهي تطالبهم باتصال هاتفي على رقم مرفق بالإميل.. فقط، وتطالبهم باتباع الخطوات بدءا من الاتصال برقم الهاتف والاستماع للموسيقى لـ 5 دقائق، يسحب فيها من رصيدهم «مبلغاً وقدره»، ليحصل بعدها المتصل على رقم كودي، يدخله c``pass word على الإميل الذي تواصل معه فيفتح له ال«بشرى والفرصة التي لا تعوض»، وفي غياب رقابة الوالدين نفاجأ إما بفاتورة لأرقام خيالية لهاتف المنزل أو جوال الابن، أتلك هي الحرية التي تطالبوننا بها !
وكثيرا ما نسمع عن حلم العديد من الأسر للهجرة لدول أوروبية، فما أن يواجهوا الحياة هناك بمفهوم الحرية لدى تلك المجتمعات، حتى نجدهم يفرون عائدين، فماذا يعني أن يحتفظ الابن أو الابنة بتلك المجتمعات وبدءاً من سن ال8 سنوات أو أقل برقم هاتف لباحثة مجتمعية تابعة للشرطة، للاتصال بها في حال تعرض الابن لتوبيخ أو توجيه أو تهذيب من والديه !
وماذا يعني أن يتم تسفير أب قضى في دولة أوروبية سنوات رغبة في الحصول على الجنسية، وقبل أن تكتمل السنوات ال4 المشروطة بالحصول على الجنسية، يتم تسفيره لأنه قام بتهذيب ابنه البالغ 8 سنوات بالطريق العام، فتجمع المارة والشرطة، وكلفه ذلك تسفيره وحرمانه من الجنسية، وكذا حرمانه من ابنه! أتلك هي الحرية التي يطالبوننا بها؟، ولكنني أقولها صراحة، تلك هي مجتمعاتنا فإما أن تقبلوها بما فيها فتكونوا بيننا معززين مكرمين، وإما لا تقبلوها فالأمر عائد لكم في النهاية ولا نساوم على سلوكيات لم نتعلمها ولكننا اكتسبناها بالفطرة.
