رغم ان القطاع العقاري يعيش مرحلة متغيرات سواء في مستويات الأسعار أو حركة التداول في أعقاب الأزمة المالية العالمية إلا أن التفاؤل لم ينقطع عند كثير من العقاريين المخضرمين في سوق دبي خاصة وفي السوق المحلية العقارية عامة وهذا التفاؤل ليس من دروب الخيال أو أضغاث أحلام أو حتى حلم ليلة صيف بل مبني من وجهة نظرهم على حقائق ووقائع تميل إلى الواقع وتجارب السوق السابقة.
ومن أسانيد هذا الفريق ومستنداته أن العقار له قوة تاريخية ترتبط بوجود الإنسان على الأرض وفي ظل الأزمات التي يتعرض لها العقار تجد ان حركة البيع وحركة الشراء لا تتوقفان أبداً بل تستمر العجلة في الدوران ونراها تسير بسرعة في حالات معينة وتبطئ من حركتها أحياناً أخرى وفي جميع الأحوال هي تدور ولا تعرف التوقف.
فحاجة الإنسان إلى التملك العقاري مهما كان نوعه مستمرة ونجد الكثير من الناس يتألمون ويتضجرون لعدم قدرتهم على الدخول في زمرة الملاك ولو من فئة «صغير» لأن العقار يمثل بالنسبة لهم الأمان والارتباط بالوطن والمستقبل للأسرة ثم هو في النهاية تجارة رابحة بجميع المعايير.
وإذا تخطينا الإنسان العادي والبسيط نجد أن معظم رجال الأعمال إن لم يكن كلهم لا تخلو استثماراتهم من العقارات ليس في دولة الإمارات فقط بل على مستوى الكرة الأرضية ونرى إن حبهم لتملك العقار يتخطى حدود الوطن ليمتد إلى مناطق ودول أخرى في العالم أما لموقع هذه الدول أو جاذبيتها التجارية والسياحية أم للتسهيلات التي تقدم للمستثمر فيها والعائد على الاستثمار.
وإذا نظرنا إلى سوق العقارات في دبي نجد ان كل العوامل الجاذبة تتوافر فيها فهي مقصد للتجارة والنجاح وللسياحة والفرص الواعدة والأحلام والتسهيلات والأفكار المبدعة ومن هنا نجد ان المتفائلين بمستقبل السوق العقارية محقون فيما ذهبوا إليه وأظنني جازماً بأن الفرص الحالية بالسوق لن تتكرر ولن تكون متاحة خلال عام أو عامين.
