انتهت فعاليات معرض سيتي سكيب غلوبال منذ ساعات معدودات في اجواء اتسمت بالحوارات والمناقشات الفعالة حول القطاع العقاري المستقبل والحاضر والماضي وبوضوح تام وشفافية وصراحة عالية من البعض ومبالغات وتطمينات من آخرين ولكن الغالبية اختارت ان تتحدث بوضوح عن التمويل وتراجع الاسعار والمستقبل وما دار كان حوار غني بالافكار والرؤى والتحليلات اتسمت في كثير منها بدقة التشخيص وقدمت اساليب العلاج.

ولعل مما كشف عنه في هذا الحدث هو استمرار العديد من المطورين في مشروعاتهم بل والاعلان عن مشروعات جديدة ورغم التراجع الذي حدث في فترة ما بعد الازمة المالية العالمية الا ان حجم المشروعات التي يتم تنفيذها حاليا لايزال كبيرا ومبشرا فرغم الركود الذي تعاني منه معظم القطاعات الاقتصادية، فقد كشف تقريرٌ صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخرا بأن قيمة مشاريع البناء طور التصميم أو الإنجاز حاليا في الإمارات العربية المتحدة تبلغ 8 ,714 مليون دولار (692, 2 مليار درهم).

وهذه الحقائق تبشر بأن السوق تتأهب لفترة النهوض من جديد وهو أمر جيد وهذا ليس اجتهادا بل وفق توقعات الخبراء والدراسات التي طرحت خلال سيتي سكيب غلوبال للتطوير والاستثمار العقاري الذي عقد في دبي.

لقد سلط هذا الحدث الاضواء على قطاع اعتبر من اهم القطاعات نموا في السنوات الاخيرة وكان الاكثر تأثرا بالازمة المالية العالمية ولذلك فأن ما تم من مناقشات وطروحات من قبل المتخصصين واصحاب القرار يجب ان لايمر هكذا بل يجب على الجهات المعنية من دوائر وشركات ومؤسسات وكل من هو على صلة بهذا القطاع ان يستفيد من هذا الحدث وان لا يقتصر دور هذه الاحداث المهمة على الدور التقليدي وهو الترويج فقط للعارضين بل يجب ان يمتد الى الاستفادة من النتائج والطروحات والمناقشات التي تتم.