المتغيرات السائدة في السوق العقارية المحلية والمرتبطة بطبيعة الحال بمتغيرات دولية تتعدد بشأنها الاجتهادات من بعض العاملين في القطاع العقاري ولكن هناك إجماعا على ضرورة اتخاذ خطوات للأمام لكسر حالة الترقب والجمود وتشجيع المتعاملين للعودة مرة أخرى إلى السوق ولن يكون ذلك إلا بخطوات تعيد الثقة إليهم عن طريق طرح المشكلات وتقديم دراسات جدية حول الأوضاع بالسوق وتوجهات الاسعار والمشروعات ذات الجدوى والاهمية الاستثمارية .
ولعل إجماع كثيرين يتركز على جدية الدراسات والتي يجب ان تتناول الواقع الحالي ومسبباته والسلبيات التي صاحبت فترة الطفرة وطرق العلاج التي بجب ان تتوافق مع الإمكانيات المتاحة الآنية والمستقبلية دون مبالغة في الإمكانات ومن دون تحقير لها واضعين في الاعتبار حاجات السوق الفعلية من الوحدات والأبنية السكنية والتجارية والإدارية.
والمستثمر كما أرى ويرى معي كثيرون يحتاج في هذه الفترة إلى دراسات حقيقية مقنعة لا مجرد فانتازيا إعلامية ومن هنا تكون بداية عودة الثقة وهى المفتاح السحري الذي سيجذبه للعودة عندما يتبين له نوعية الفرص التي ستوجه إليها مسنودا ومستندا إلى دراسات تلمس الواقع ولا تحيد عن الحقيقة حيث يفترض ان توجه هذه الدراسات إلى أي نوع من الاستثمارات يسير ويتجه.
ولا شك ان الدولة تمتلك قاعدة بيانات قوية يمكن ان تفيد الدارسين أو الجهات التي ستقوم بهذه الدراسات فتوجد لدينا دوائر للأراضي والأملاك وغرف للتجارة والصناعة وبعضها توجد بها أقسام على مستوى عال للدراسات كما في غرفة تجارة وصناعة دبي إضافة إلى اتحاد غرف الدولة ودوائر التخطيط والمساحة ....... ونحن نتساءل بدورنا لماذا لا يتم التوجيه لهذه الجهات مجتمعة أو منفردة بإجراء هذه الدراسات واطلاقها للعلن لاستفادة منها؟
