لا علم لي بقراءة الطالع ولا يعلم الغيب إلا الله ، ولكنها حقائق دامغة يحاول البعض أن يغض الطرف عنها ، إلى أن تأتينا تلك الحقائق من منظمة أو هيئة أجنبية عالمية في صورة تقرير أو استطلاع وقتها نحني رؤوسنا مصدقين ، وما قصدته من تلك البداية هو ما نشر لي بهذه المساحة من 7-7 قبل ثمانية أشهر وتحديدا في 24 فبراير الماضي تحت عنوان «استقرارنا في أمننا» .
وتناولت حينذاك بما يعرفه ويعيه كل اقتصاد دولة من أن ألف باء اقتصاد أي دولة أن أمنها واستقرارها هما الركيزة الأولى في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها في أي بلد من بلدان العالم، وإن الإرهاب بكافة صوره كبر أم صغر فردى أو جماعي وعدم الاستقرار يؤثران على التنمية بكافة صورها.
واستشهدت حينها بسيمفونية عزفتها شرطة دبي على المسرح الإماراتي في الكشف عن قتلة ( المبحوح ) كذلك في نفس المساحة وتحديدا في الأول من يوليو 2010 وتحت عنوان «يا دبي لا يهزك ريح» ومقارنة تمت في حوار مع مسؤول أمني بدولة صديقة كان مفاده أن «استقرار الأمن في البلاد ويقظة رجال الأمن ومسؤوليها يجعل من هروب المجرمين شبه مستحيل فحين جرت المقارنة واستفزت تلك المقارنة المسؤول الأمني فثار مرددا بعصبية ونحن قادرون وقادرون إلا أن الرد الطبيعي الكلام بالفعل لا بالقول فبهت الذي... » .
واليوم يطالعنا تقرير دولي لتمكين التجارة 2010 يصنف دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة عالمياً في مجال كفاءة خدمات الشرطة، بل وتتقدم بتلك المرتبة على دول متطورة عديدة مثل سويسرا والدنمارك والنرويج.
وهذا التقرير يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يقيس مستوى العنف بما في ذلك الجريمة والتهديدات الأمنية إضافة إلى كفاءة الشرطة في فرض الأمن والنظام في البلاد.
واعتمد القائمون على أمر هذا التقرير العالمي في تقييمهم على تقييم 9 عوامل ومؤشرات رئيسية تتضمن 56 عنصراً فرعياً مؤكدين أن ألف باء اقتصاد أي دولة يقول أن البيئة الآمنة تعتبر هامة جداً لتمكين التجارة وضمان نقل البضائع والسلع دون عوائق كما تشكل السلامة الجسدية عاملاً مهماً في هذا السياق.
فهل أقتنعنا اليوم بصدور هذا التقرير أننا بالفعل نستحق وأنني كنت محقا فيما ذكرت قبل ثمانية أشهر آمل أن تصدقونا فهاهي دولة الإمارات وستظل دوما هكذا .
