الواقعية مطلوبة في كل شيء وفي كل المجالات وفي العلاقات الخاصة والعامة ولذلك نرى ضرورة التعامل مع مايدور في القطاع العقاري بهذه النظرة وان نعترف ان السنوات القليلة الماضية كانت تعبر عن طفرة وفورة في هذا القطاع وهو أمر طبيعي طالما تواجدت الاسباب والمبررات والاحتياجات والظروف المناسبة وكل منها يحتاج الى شروحات وابحاث وقد كتب الكثير عن مرحلة الطفرة هذه ولكن البعض ما يزال يتجاهل الحقائق أو يتحدث عن أوضاع مستقبلية لاتستند الى الواقع المعاش ولا الى غيره من الامور.
ومن هذه الامور المستغربة هو الحديث عن عودة الطفرة والانتعاش الى القطاع العقاري بعد مرور عدد معين من السنوات منهم قائل بعد عامين واخر بعد ثلاثة اعوام ولا ندري الى أي سند يستندون ونسى هؤلاء ان القطاع العقاري أوغيره من القطاعات الاقتصادية مثل الانهار تسير في مجراها الطبيعي المعروف والمألوف لسنوات ولكنها قد تفيض في عام ما أو أكثر فيضانا كبيرا تتحدث عنه الدنيا ولكنها تعود لتهدأ ثم تفيض مرة اخرى وهكذا دواليك وهذه سنة الحياة.
وحقيقة الامر ان القطاع بخير ولكن الناس يقيسون الاداء الحالي بفترة الطفرة وهذا سر تعاسة البعض ولايريدون ان يعلموا ان النهر عاد الى مجراه الطبيعي وفي انتظار فيضان آخر سواء في قطاع الاسهم أم العقارات وما يدور في العالم سيسري على الجميع وبالتالي يجب ان يوفق الكثيرون أوضاعهم وان يعيشوا بواقعية مع المتغيرات.
قد تكون حركة التداولات محدودة والاسعار تراجعت ولكن لا يعني هذا نهاية العالم فلا يزال العائد العقاري جيدا مقارنة مع غيره من القطاعات وقد يكون هناك فائض من المعروض من الوحدات السكنية ولكن هذا ليس لسبب يعود للعقار ولكن لاسباب تعود للمستثمرين الذين لم يحسنوا الاستثمار وتسببت تصرفاتهم في رفع الاسعار الى مستويات غير حقيقية وكان لابد من اعادة التصحيح وهذا ما حدث مع المتغيرات العالمية ونقول ان القطاع العقاري قوي ولكن بعض المستثمرين لم يحسنوا التعامل معه في الماضي وفي الحاضر ايض.
