سعدت من خبر بالأمس لتصريح «نخيل» في «البيان الاقتصادي» عن سدادها لكامل ديون المقاولين الشهر المقبل، والتصريح هنا معني به عدد لا بأس به من المقاولين، فلا مجال للتشكيك فيه.
أو أن يكون التصريح مجرد تصريح صحافي، وعلى الرغم من سعادتي وأنا أرى دبي تتعافى يوما بعد يوم من كبوتها وقريبا ستكتمل عافيتها لتواصل مسيرتها التي بدأتها، ساءني في الوقت نفسه مقال قرأته بالأمس أيضا بجريدة عربية أتأفف عن ذكر اسمها.
يقول الكاتب فيه: «تحولت الرفاهية والزخرف والنعيم الذي انبثق من قلب الصحراء في دبي، كمعجزة تخطف الأبصار، إلى مدعاة للفزع والهلع»، ويواصل الكاتب حديثه فيقول: «إن أزمة دبي لن تؤثر في المصارف فحسب، بل أثرها سيطال أيضاً القوة العاملة»، فغريب أمر هؤلاء الذين يصرون على أن يغردوا خارج السرب.
ومن فضل الله أن يكون مقال هذا الكاتب العربي بالأمس في اليوم ذاته لتصريح «نخيل»، ليؤكد لكاتبنا عدم مصداقيته، وأن دبي بخير، فعلى الرغم مما نشاهده ونطالعه كل يوم - وأقول: نشاهده، ولم أقل: نسمعه.
حتى لا يردني أحدهم بقوله: فلم تصدق كل ما تسمعه؟ ويشككنا في ما نقرأ في صحفنا، إلا أنني رأيت وغيري بالعين المجردة مطارا كمطار آل مكتوم الدولي العالمي يبهر العقل .
ونتحدى أن يكون له مثيله بأية دولة بتكلفته البالغة 122 مليار درهم، رأينا رؤى العين مشروعا مكتملا لطريق دبي العابر بطول 71 كيلومترا وبتكلفة أكثر من مليار درهم، رأينا صفقة الطائرات المدنية كأضخم صفقة وقيمتها الـ 35 مليار دولار.
وهي صفقة أتممناها مع شركات عالمية، فلا مجال للتشكيك فيها، رأينا برج خليفة وتكلفته الـ 67 .3 مليارات درهم (نحو مليار دولار) وهو يطل بقامته العالية كدليل على الشموخ، وهناك العديد والعديد من المشروعات الضخمة التي نفذت خلال تلك الأزمة.
ولم نسمع عن خوف أو هلع، ولم تتأثر مصارفنا، فلم نسمع عن مصرف أغلق أبوابه، كما لم تتأثر القوة العاملة بالصورة التي يتحدث عنها كاتبنا العربي، وللأسف فإن كانت مقالته لجريدة أجنبية أو حتى نقلا عنها أو مترجمة ما كنت أبالي؛ لأنها عادتهم أن يشككوا في نجاحاتنا ويستغلوا كبوتنا.
ولكن أن تكون الكلمات من كاتب عربي بصحيفة عربية فتلك هي المرارة بعينها، فلنستح مما نفعل، ولنحافظ على حق الجوار، فإن لم نستح فلنفعل ما شئنا، ونقول لمثل هذا الكاتب: إنه بكتاباتكم أو من دونها فالقافلة ستسير، وستظلون تكتبون دون جدوى من كتاباتكم.
Uae10@yahoo.com
