سباق ارتفاع الأسعار المتواصل الذي لا يتوقف لتذاكر الطيران أليس له من نهاية ، شركات تصر على ألا تخفض أسعارها وليكن ما يكون، حتى لو خسرنا كل مسافرينا فلن نبالي (وعذرا إن لم أبح بأسماء هذه أو تلك )، وشركات تطالعنا كل يوم بجديدها من عروض ترويجية تخطف العقل ، فالكل يعلم بيت القصيد ومن المقصود بالتلميح.

فهواجس تذاكر الطيران أصبحت شبحا يطارد المقيم والمواطن، وفي ظل الارتفاع الكبير لتذاكر شركات الطيران تجد كثيرا من العائلات نفسها بين مطرقة نار التذاكر وسندان الحرمان من رؤية الأهل والأحباب أو الترفيه عن النفس بعد معاناة ومشقة العمل ، فالتنافس مطلوب لتجويد الخدمة ولا نختلف على ذلك أما أن تظل خدمة طيران ما - محلك سر - دون تطوير ثم نجدها ترفع أسعارها من باب مجاراة شركات الطيران الأخرى.

وبذريعة: «رفعت أسعارها فرفعنا أسعارنا» فهذا منطق مرفوض فان كان منطقهم هكذا فلماذا إذاً لم تتشبهوا بهم وتحذوا حذو الشركات التي قامت بطرح عروض ترويجية لأسعار الطيران فوصلت بها إلى 40 و50% من الخصومات.

والأمثلة عديدة فهناك عروض ردت فيها سعر التذكرة للمسافر ، فقط خصمت منها قيمة الضريبة وردت باقي قيمتها في صورة رصيد يستخدمه فيما بعد ، تلك هي السياسات التي كانت وراء النجاحات التي حققتها شركات طيران درست السوق فوضعت خطتها فنجحت في استقطاب العميل بأفكارها المتميزة ، ومواصلة سياسة كتلك ستنجح بلا شك مستقبلا في سحب البساط من شركات الطيران الأخرى .

التي لم تسع حتى اليوم إلى تطوير مستواها، فلم نسمع يوما عن عرض ترويجي أطلقته لكسب السوق وما نشاهده على الساحة اليوم خير دليل ، حتى شركات الطيران التي تمثل دولها بخلاف الطيران الاقتصادي، نجد ترمومتر أسعارها وخدماتها ثابتا في الأولى متحركا في الثانية صعودا لا هبوطا في خدماتها وجودتها.

فتجد الابتسامة والوجه البشوش سمة موظفيها وما تحس بعراقيل أو عقبات في إجراءات السفر ، فلا تحس إلا وأنت تستقل الطائرة لتتواصل معك الخدمة المتميزة وطيران الإمارات خير شاهد لهذا المثال وسأترك الإشارة للطرف الثاني للمسافرين وكل لبيب بالإشارة يفهم.

والسؤال هل سيدخل بند السفر بالطائرة وتوفير ميزانيتها ، للغالبية من العائلات ضمن كم المعاناة التي تعانيها الأسر ليست متوسطة الحال فحسب ، بل أيضا ميسورة الحال.فهل يصبح موسم العطلات الصيفية والإجازات السنوية موسم الهواجس والمتاعب العائلية والقروض المالية.