في زحمة الحياة ينسى كثيرون الكثير من الايجابيات التي تقدمها الجهات المعنية للناس والبعض يرى ان هذه الخدمات تعتبر أمرا طبيعيا يجب على هذه الجهات ان تقوم بها وإذا لم تقم بذلك فهي مقصرة في واجباتها، ويرد آخرون ان كثيرا من البلدان لا تقدم هذا الرقي من الخدمات ولذلك وجب الشكر على الأقل ثم العمل من قبل مستخدمي هذه الخدمات على المحافظة عليها والعناية بها، لا العبث بها والإضرار بمحتوياتها، خاصة .

وان ما يقدم هو مجاني أو شبه مجاني.ولعل الدافع إلى هذا الحديث انني ذهبت في أحد الأيام إلى إحدى الحدائق العامة، وهي من الحدائق المجانية وبها كل شيء جميل ومنسق من أشجار وخضرة ومقاعد وملاعب لممارسة الرياضة وأكثر من موقع لألعاب الأطفال ورغم حرارة الصيف فإن الحديقة مكتظة بالأسر والعائلات، وهنا تذكرت مدى الخدمة التي تقدم للناس، فالخروج الى هذه الحدائق لا يكلف شيئا، خاصة وان مراكز التسوق أصبحت مزدحمة ومناطق الألعاب فيها تمتلئ بالضجيج، حيث انها تعتمد على الألعاب الكهربائية والالكترونية، كما انها في اماكن مغلقة.

وفي المقابل نجد الحدائق والمتنزهات تقدم المساحات الواسعة والطبيعة الخضراء والهواء الطلق وهو ما يفتح المجال أمام الأطفال لمزيد من الحركة والخيال ولراغبي الرياضة ممارسة رياضاتهم والأسر التمتع بالراحة واستعادة النشاط، وهو أمر تشكر عليه البلديات في الدولة والتي نلمس جهودها في المحافظة على هذه الحدائق والمتنزهات نظيفة جميلة رغم عدم المبالاة التي تصدر من البعض، والذين يعمدون إلى إتلاف المزروعات وإلقاء مخلفاتهم في كل مكان رغم وجود اماكن مخصصة لجمع النفايات.

وكما نشكر البلديات فإننا ندعو مرتادي الحدائق الى الالتزام بالتعليمات احتراما للمكان والخدمة المقدمة، والمخالفون يضرون بأنفسهم وبالآخرين وهو أمر لا يتفق مع توجهات الدولة الحضارية.