القطاع العقاري في الدولة يواجه متغيرات كبيرة في الوقت الراهن ومع ذلك فإن البعض لايزال يرفض التعامل مع هذه المتغيرات ويعتبرها أمور طارئة وانه ستمر كسحابة صيف سرعان ما تختفي رغم ان هذه المتغيرات اساسية في التسعير والتمويل والتداول وهى اساسيات تؤثر مباشرة في حركة السوق وادائه ومع ذلك نجد من يقولون بغير الواقع أو يعيشون في مرحلة ما قبل الازمة المالية العالمية.
وندلل على ما نقول انه في السوق العقارية توجد حاليا اسعار يجب الاعتراف بها والعمل بموجبها وفقا لمقتضيات العرض والطلب المتعارف عليها وهذا هو السبيل لعودة السوق الى وضعه الطبيعي من حيث التداول والنشاط هو أول خطوات العلاج من الركود وعودة الثقة حيث ان مخاوف المستثمرين والراغبين في اقتناء العقار تتركز على المخاوف السعرية فالملاك يعرضون بأسعار الطفرة والمشترون يؤكدون انها اسعار غير واقعية.
ويعتقد كثيرون من المتعاملين مع القطاع العقاري ان الواقع سيفرض نفسه وقد بدأ بالفعل من اصحاب العقارات في التعامل مع المتغيرات تحت ضغوط الحاجة الى السيولة ورأينا مبايعات بأسعار تراجعت الى اكثر من 100% في بعض امارات الدولة وليس هذا عيبا ولا نقيصة فعوامل العرض والطلب هى التي تفرض آلياتها ليس على القطاع العقاري فحسب بل على كل القطاعات الاقتصادية وكما تجني الارباح عليك ان تواجه المخاطر الاخرى.
الفترة المقبلة هى فترة كما يراها عقاريون وخبراء متعاملون وعاملون في السوق ستكون مرآة لواقع السوق والمؤشرات تشير الى ان اسعار الاراضي والعقارات والقيم الايجارية ستواصل التراجع التصحيحي بسبب سياسات رفع الاسعار والمبالغة فيها في وقت الطفرة والتي يقول عنها المختصون انها كانت جنونية.
