تنتهج دبي في إدارة كافة قضاياها وأعمالها على الشفافية والمصداقية كنموذجين يحسبان لها بجانب سياستها الحكيمة في إدارة الأزمة المالية، ولا يستطيع أحد أن ينكر عليها اتخاذها هذا النهج سياسة لها، نجني ثمارها على الصعيدين المحلي والعالمي.
وعلى هذه الأرضية التي تتبعها دبي دوما كان اعتمادها نفس النهج في معالجة الأزمة المالية «العالمية» وأكرر العالمية مرات ومرات لأذكر أنها ليست أزمة تختص بدبي وحدها.
واليوم سأخاطب فيكم العقل فلنفكر بعقلانية، هل يعقل أن إمارة تعيش أزمة طاحنة كما صورها الإعلام الغربي وردد صداه آخرون، أن تعقد شركتها طيران الإمارات اتفاقية تمثل أضخم صفقة للطائرات المدنية من حيث القيمة بالدولار بـ 35 مليار دولار.
وتقوم بدعم أسطولها بكم كبير من أحدث الطائرات التي لم تطأ ساحات مطارات دول كبرى يشار لها بالبنان، هل تصدقون أن إمارة تأن من ويلات الأزمة المالية وعلى حافة الهاوية كما بثت أبواق الشر سمومها.
تقوم حكومتها مؤخرا بضخ 5 .9 مليارات دولار عبر صندوقها للدعم المالي لمساعدة دبي العالمية على سداد ديونها، هل نصدق أن دبي التي تعيش كابوس الأزمة الاقتصادية كما صورها الحاقدون.
يفتتح قياداتها مؤخرا مطارا دوليا ثانيا هو الأكبر في العالم بتكلفة إجمالية تبلغ 122 مليار درهم، هل نصدق وتصدقون معي كل ما قيل عنها انها أصبحت خاوية أسواقها وشوارعها.
فيطالعنا تقرير دولي مؤخرا يصنف دبي من أفضل خمس مدن بالعالم كوجهة لرجال الأعمال وللعام الثاني على التوالي، إذا تلك هي دبي والأمثلة عديدة.
وهؤلاء رجالات دبي وقادتها وحكامها لم تمنعهم مشاكلها وأزمتها من المضي قدما في مشاريعهم، ولم تبطئ الأزمة المالية والاقتصادية وتيرة تنفيذها رغم كيد الكائدين .
قد يقول قائل ولكنها صحف الإمارات ولابد من أن تهلل وتروج لنفسها، وسأتقبل هذا الظن والتشكيك، ولكن هل يظن أحدكم أن الإعلام المسعور من صحف وقنوات فضائية تعيش قلب الحدث وتنقله حول العالم ويتصيد لنا أي هفوة ، كان سيلتزم الصمت لو لم نكن صادقين في كل ما تطرحه صحفنا وقنواتنا؟
فإعلامنا يحظى بنصيب الأسد من مساحات وليس مساحة واحدة من الحريات دونا عن أي إعلام بالمنطقة العربية، ولا نستطيع أن ننسى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإعلاميين (انشروا كل ما تتثبتون من صحته ودقة معلوماته ...
وإذا قام الصحافي بعمله على هذا المبدأ فليس له أن يهتم لغضب مسؤول) فلنفكر قليلا ولنحكم العقل والدين ونكن صادقين مع الله ومع أنفسنا، ونتذكر حكمة قالها أهل زمان - لا تبصق في صحن أنت آكل منه - فهل وصلتكم رسالتي إذا وماذا بعد؟.
