خطوة جيدة وبالاتجاه الصحيح بادرت إلى اتخاذها بعض المصارف الإسلامية العاملة في الدولة وتمثلت في اعتمادها نظام حديث يتم من خلاله احتساب أرباح ودائع حسابات الاستثمار لديها أسبوعيا الأمر الذي يعكس دور هذه المصارف في تعزيز ودعم العمل المصرفي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والآخذ بالنمو بسرعة كبيرة في جميع أنحاء العالم.
ومع الإعلان عن هذه الخطوة فان المصارف الإسلامية باتت أكثر دينامكية مع التطورات التي شهدتها هذه الصناعة على مستوى العالم وأصبحت سباقة في مواكبة احتياجات العملاء وبعكس نظيرتها التقليدية التي بات همها الأول يتركز في التفنن في فرض رسوم جديدة على العملاء دون وجه حق كسبيل لتعظيم إيراداتها وارباحها.
ومن المؤكد أن توزيع أرباح حسابات الاستثمار أسبوعيا على العملاء بدلا من الانتظار حتى نهاية العام يعد ميزة إضافية للمصارف الإسلامية سيكون لها دور كبير في استقطاب المزيد من العملاء ليس من المسلمين فقط بل من جميع المستثمرين من غير أتباع الديانة الإسلامية والذين لوحظ إقبالهم على الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة خلال الفترة الماضية مما دفع البنوك التقليدية لطرح منتجات إسلامية من ضمن الخدمات التي تقدمها لعملائها.
وبرغم أهمية الخطوة في تعزيز العمل المصرفي المتوافق مع أحكام الشريعة والذي جاء بعد موافقة لجان الرقابة الشرعية التي تشرف على أعمالها إلا انه من المفيد هنا التأكيد على ضرورة أن تكون المحفزات كبيرة للإقبال على الخدمة الجديدة التي تضاف إلى منتجاتها الأخرى والتي باتت خلال السنوات الأخيرة كما اشرنا سابقا تلقى رواجا كبيرا فاق توقعات الكثير من المتخصصين في العمل المصرفي.
ومن أهم المحفزات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في هذا الإطار أن تكون نسبة المضاربة التي تتقاضاها المصارف من العملاء متدنية تحقق من خلالها ربحية مقبولة وفي الوقت نفسه أن تكون العوائد مشجعة بالنسبة لهؤلاء العملاء. وبعكس ذلك فان القرار لن يؤتي ثماره وفقا لما يخطط له القائمون على هذه المصارف.
