المشهد اليومي على الطرقات في بعض المناطق مفزع ومرعب، خاصة على الطرقات السريعة وفي أوقات ما بعد منتصف الليل ومع ذلك لا تنجو فترات الزحام من القيادة العدوانية للكثير من السائقين وقائدي السيارات سواء كانت خاصة أم تابعة لشركات أو مصانع ومؤسسات ومدارس ايضا.
وهذه الظاهرة لاتختص بها امارة معينة بل تجدها في كل امارات الدولة رغم الجهود التي تقوم بها جهات المرور لضبط الشوارع وتحديد السرعات، ونحن وغيرنا من المستخدمين للشوارع نتعرض يوميا لمضايقات مرضى نفسانيين يخرجون عليك من كل حدب وصوب إما بسرعات جنونية تتجاوز الحد الاقصى المسموح به أو بمضايقات وحركات بهلوانية من شباب معهم سيارات فارهة وغير فارهة وكأنهم في ساحات سيارات مخصصة لاستعراض المهارات في القيادة والسرعة، وكأنك في سباق باريس داكار الدولي.
لا ندري ما العلاج وما الحل مع هؤلاء الانتحاريين الذين يغتالون انفسهم ويهددون حياة الاخرين؟ هناك من يقترح تغليظ المخالفات على هؤلاء وايضا إلزامهم بالذهاب الى طبيب نفسي للعلاج وكتابة تقرير عن حالتهم الى الجهات المرورية وان لا يسمح لهم بالقيادة إلا اذا اقر الطبيب صلاحيته للقيادة.
ولعل الاحالة الى طبيب نفسي تكون رادعا اكثر من المخالفة المالية، لأن الكثير من هؤلاء يخشى من آثار وتبعات المنع من القيادة لأنه مريض نفسي اكثر من دفع الاموال.
بل ومنهم من يشعر بالقهر والدونية فيرفض ان يعطيك فرصة التجاوز من حارة الى اخرى وكلها امراض نفسية تحتاج الى علاج، ولله في خلقه شؤون.
