من الظواهر الغريبة التي باتت واضحة في أسواق الأسهم المحلية انخفاض أو ارتفاع أسعار بعض الأسهم بالحد الأعلى أو الأدنى نتيجة صفقة قد لا يتجاوز عدد أسهمها 100 سهم وبقيمة لا تبلغ 500درهم الأمر الذي يعكس وجود خلل في التعاملات يستوجب إيجاد الحل المناسب له بأسرع وقت ممكن.
ربما يقول البعض إن هناك أمورا أكثر أهمية يتطلب معالجتها في أسواق الأسهم، وهو أمر صحيح ولكن هذه الظاهرة باتت مقلقة خاصة وأنها تساهم في كثير من الأحيان في عدم عكس المؤشرات العامة لحقيقة ما يجري في السوق مع نهاية التداولات.
ولم يعد يخفى على احد ان اغلاقات بعض الأسهم الثقيلة سواء لجهة الارتفاع او الانخفاض في السوقين أصبحت تؤثر مباشرة على نسب إغلاق المؤشرات مما يعطي صورة غير حقيقية ولا يساهم في مساعدة الكثير من صغار المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية سواء بالدخول او الخروج من السوق.
خلال الأيام الماضية تكررت الظاهرة ولكن أحدا من المسؤولين في الأسواق لم يعر الأمر اهتماما بذكر رغم ما تساهم فيه الظاهرة من تشويه لصورة الأسواق.
وفي ظل هكذا وضع فان المتابعين باتوا يطالبون بمعاجلة الموضوع على ان المقترحات التي تطرح بهذا الخصوص كثيرة ومنها تحديد حد أدنى لقيمة الصفقات المنفذة على الأسهم لكي يتم احتسابها في المؤشر العام او تصنيف أسهم الشركات المتداولة حسب نشاطها في السوق وبحيث لا يتم احتسابها في المؤشر إلا في حالات محددة يتولى السوق تحديدها بالاتفاق مع الأطراف المعنية خلال المرحلة القادمة.
نهاية القول فان غض النظر عن الظاهرة ليست في صالح احد سواء أسواق او مستثمرين ولا شركات كما أنها تعطي انطباعا سيئا عن أداء الأسواق التي باتت بحاجة كبيرة في الوقت الراهن لكل دعم في ظل تراجعاتها المتواصلة منذ أكثر من شهرين والتي ساهمت في خسارة مؤشراتها الكثير وربما كان لمثل هذه الظاهرة أثر فيما لحق بالمؤشرات من خسائر.
Nasser_arefa@yahoo.com
