نعترف جميعاً بأن السوق العقار تواجه نوعاً من الركود، وقد بدأت هذه الأعراض بعد الأزمة المالية العالمية، والتي كان من آثارها غياب السيولة وتحفظ المستثمرين من اصحاب الملاءة المالية عن دخول السوق العقارية، حيث آثر هؤلاء التحفظ بشكل أو بآخر، وأتذكر انه مع بداية الازمة، قال احد رجال الاعمال خلال لقاء شخصي معه، ان الدرهم في الوقت الحالي عزيز وعلينا ان نحافظ عليه، ولا نغامر بما لدينا حتى تتضح الرؤى.
وسواء قلنا ان رأس المال جبان، وانه يبحث عن المضمون من التصرفات والاعمال، أو قلنا ان من يحملونه يترقبون فإن الأمر سيان، ولا يهم الوصف، بل الفعل ومحق أن على أي رجل اعمال ان يحافظ على ما لديه بما يراه مناسباً له فتلك هي سنة الحياة.
واعود لصاحبنا رجل الاعمال، حيث قال اننا رغم تحفظنا، لا ننعزل عن السوق العقارية، بل نتابع ما يدور فيه لحظة بلحظة ونراقب الأداء والتوجهات والفرص المتاحة وغير المتاحة، وتحركات الاسعار صعوداً وهبوطاً ونعطي الاشارات بالدخول في الوقت المناسب. هذه الكلمات تؤكد ان هناك تحفزاً واضحاً للعودة.
ومن هنا فنحن نتوقع ألا يدوم الانتظار طويلاً في القطاع العقاري، لعودة الحركة والنشاط، وقد نجد انفسنا فجأة امام طلبات نوعية تحرك السوق وتغير الاسعار، كما يتوقع كثيرون، فهناك متحفزون وتوجد فرص حقيقية لن يطول انتظارها، وبالتالي قد نجد اسعاراً جديدة قد يعض على نواجذه من لا يقدم عليها اليوم وليس غداً.
ويبقى السؤال متى يدخل المتحفزون الى السوق، هل بعد الصيف أم مع بداية العام المقبل أم ما بين الفترتين؟ سؤال صعب يحتاج إلى إعمال فكر، ولكن يعتقد الكثيرون أنه أمر قريب وليس بعيداً كما يتوهم بعضهم.
