قبل ثلاثة شهور كتبنا في هذا الزاوية مقالاً عن الأوضاع الصعبة التي تعيشها أسواق الأسهم المحلية في ظل استمرار مسلسل التراجع الذي يسيطر على تعاملاتها وحول قاعاتها إلى ما يشبه أسواق التنزيلات في موسم التصفيات، والتي تُعرض فيها السلع بأقل من قيمتها الحقيقية، ويرفع فيها جميع العارضين شعار اشتر سلعة واحدة واحصل على أخرى مجانا.

بعد هذه المدة، ومع استمرار الأداء السلبي للأسواق، وفي ظل سياسية التقدم خطوة للأمام والعودة 4 خطوات إلى الخلف، يبدو أن الأسهم أصبحت أكثر إغراء من أي وقت مضى، بحيث بات بالإمكان الحصول على مزيد من الخصم بعد التراجع المسجل في الأسعار خاصة خلال الفترة الأخيرة.

ومن الواضح من خلال ما يعرض من أسعار على شاشات التداول، أننا تجاوزنا مرحلة «اشتر سهما واحصل على آخر مجاناً»، الى مرحلة أخرى يمكن بموجبها الحصول على سهمين مجانا عند شراء سهم واحد، وذلك بعد استمرار الانخفاض إلى مستويات قياسية، واتساع قائمة الأعضاء المنضمين إلى نادي الأسهم الصغيرة التي ابتعدت بنسب كبيرة عن قيمتها الاسمية .

وطبقا لأحدث الإحصائيات فإن عدد الأسهم التي تتداول دون الدرهم الصحيح بلغ 26 سهماً مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي منها 17 سهما في سوق دبي المالي، أما في سوق ابوظبي فيضم نادي الأسهم الصغيرة نحو 9 أوراق مالية، على أن الانضمام إلى عضوية نادي هذه الأسهم ما زال مفتوحا لعدد إضافي مع مواصلة الأسواق لانخفاضها يوماً بعد يوم.

ومع استمرار هكذا وضع، فإن أصوات الكثيرين مازالت تطالب بتدخل المحافظ المحلية وممارسة دورها في إعادة التوازن والهيبة لأسواق الأسهم، وضخ جزء بسيط من الأموال التي تقوم باستثمارها في الأسواق الخارجية، وذلك وفقا لأسس استثمارية أولاً، ودعما منها لوعاء استثماري من المفترض انه الأجدى والأكثر أحقية بمساندتها.

Nasser_arefa@yahoo.com