تزداد اعداد البنايات والابراج والمجمعات السكنية والتجارية بشكل مضطرد عاما بعد عام وهو أمر جيد ومطلوب بل ويمثل تطورا طبيعيا يتفق والمنطق السليم فالعقار اضافة الى انه احد الادوات الاستثمارية المهمة ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي فأنه في الوقت ذاته دليل عافية ويلبي حاجات الناس الى المأوى ولذلك يجب على الجميع ان يعمل على تذليل العقبات امام الاستثمار العقاري والتوسع فيه وتوفير المناخ الرامي الى مزيد من التوسع عن طريق توفير الخدمات من مياه وكهرباء وصرف صحي وطرق وفق آليات مخطط لها سلفا.

وعندما نقول ذلك فنحن ننقل رأي له وجاهته حيث لابد ان يرتبط منح التراخيص بقدرة البنية التحتية على استيعاب الجديد من البنايات وان تكون هناك خطط موازية من الجهات الرسمية لمواجهة ما يتم منحه من تراخيص بناء حيث ان البعض يتجاهل هذا الامر فيمنح تراخيص لابراج على شوارع لاتحتمل قيامها وتراخيص لابنية لا تتوافر لها الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي وينتج عن ذلك متاعب مستقبلية سواء للملاك أم المنتفعين من العقار سواء كانوا مستأجرين أم غيرهم.

لقد شهدنا في السنوات الاخيرة مشاكل للكهرباء في بعض امارات الدولة حيث ان نسبة الاحمال على الكهرباء تفوق القدرة أو الامكانيات المتوفرة وذلك نتيجة التوسع في اعمال البناء كما اننا نجد شوارع جانبية وفرعية يتراوح اتساعها بين 10 الى 12 مترا أو حتى اقل يقام على جانبيها ابراج تصل ارتفاعاتها الى اكثر من 35 طابقا متكررا ولذلك نجد الزحام صباحا ومساء بل على مدار الساعة. هذه التصرفات السلبية تحتاج الى وقفة حتى يتم معالجة هذه التصرفات.