إذا صح ما قيل عن أن يونيو المقبل سيشهد الإعلان عن أول اكتتاب عام في أسواق الدولة فان من أعطى الموافقة على هذا الطرح جانب الصواب في اجتهاده فيما تكون الشركة التي قررت طرح أسهمها ارتكبت خطأ فادحا بحق نفسها.

ما تشهده الأسواق من أوضاع في الوقت الراهن اقل ما يمكن أن توصف به بأنها غير طبيعية، وهي بالتالي لا تتضمن حوافز تشجع أي مستثمر لديه أدنى خبرة للمشاركة في اكتتاب جديد يطرح في السوق وبقيمة اسمية تبلغ درهما واحدا للسهم فيما هناك عشرات الأسهم المتداولة التي يمكن شراؤها بثمن زهيد ولا يتجاوز قيمتها في بعض الأحيان 35 فلسا فقط..

من يتطوع لنا مشكورا لتفسير ما الذي تغير من ظروف في السوق قيل وقتها أنها غير مناسبة ودفعت شركات عدة لتأجيل طرح اسمهما للاكتتاب طواعية بعدما كانت قدمت طلبات رسمية بذلك وحصلت على الموافقات اللازمة؟ ومن يتحمل مسؤولية عدم نجاح أي اكتتاب جديد في تحقيق الغاية المنشودة منه والمتمثلة في تعميق السوق الثانوي الذي يعاني حاليا واقعا صعبا لا يخفى على احد؟

وبكل صدق فإنني وربما لجهلي وعدم إحاطتي في هذه الأمور لم استطع فهم كيف أن الاكتتاب الجديد سيساهم في اختراق فترة الركود التي سيطرت على سوق الإصدارات الأولية من خلال إقبال جيد للمستثمرين في ظل توفر السيولة الكامنة لديهم فيما يمكن لهؤلاء المستثمرين انتظار انتهاء الاكتتاب في حال تم وإدراج الأسهم للحصول على الكميات التي يرغبون بها بأقل من كلفة المشاركة في الاكتتاب ذاته.

آن الأوان لكي ندرك حقيقة عدم القدرة على عبور النهر حفاة دون أن تبتل أقدامنا أو أن نتجاوز إشارة مرور وهي حمراء، أو نسبق ظلنا مهما بلغت سرعتنا.

Nasser_arefa@yahoo.com