مرة اخرى يطل علينا الغرب بأزمة جديدة بعد الازمة المالية العالمية التي ارهقت اقتصاد العالم وقلبت موازين العديد من الدول والمجتمعات وأوقفت مشروعات وحطمت آمال مستثمرين وأخرت خططا طموحة على مستوى الافراد والشعوب وحاولت العديد من الدول ان تحتوي انعكاسات هذه الازمة بإجراءات وقرارات وكان لها ما ارادات، حيث بدأ العديد منها يجني ثمار ما اتخذ من اجراءات وسمعنا عن بداية تعافي في بعض الدول وفي الاقتصاد العالمي.
ولكن قبل ان تفيق شعوب العالم من تبعات الازمة السابقة تجد امامها ازمة جديدة بدأت باليونان وانتهت الى العملة الاوروبية الموحدة «يورو» ونجد كبار الدول الاوروبية يحذر قادتها شعوبهم من ايام صعبة مقبلة، مما أدى الى تراجع سعر اليورو، وهناك مخاوف من انهيار هذه العملة والتي ربطت دول عملاتها بها كبديل للدولار.
نحن الآن امام مرحلة جديدة، وبمعنى آخر ازمة اخرى سيكون لها تأثيرها على الاسواق، وبدأت بوادر الأزمة تزحف الى البورصات واسواق الاسهم، ونحن نعلم مدى هيمنة القارة الاوروبية وتأثير اقتصادها على اقتصاد العالم ككل، ومعنى هذا ان العالم مقبل على فترة اخرى من المعاناة.
ومعنى هذا ان النظام الرأسمالي الغربي يحتاج الى مراجعة وان يبحث عقلاء العالم عن نظام جديد يكون منهاجا لشعوب العالم، أو ان يترك لكل دولة حرية ابتكار النظام الذي يتوافق مع ظروفها وأحوالها وحسب رؤيتها وان لايحاربها الغرب كما حدث في السابق ومايزال لإجبار الدول على اتباع النظام الرأسمالي الذي ثبت ان به من الثقوب اكثر مما فيه من نسيج، وان المتدثر به عريان مهما طال زمن الستر.
