انفض سامر اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة العامة تقريبا وتكررت نفس الملاحظات المسجلة في أعوام سابقة مع استثناءات قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة في المناقشات التي شهدتها بعض هذه العموميات وعكست وعي فئة من المساهمين بحقوقهم من جانب وارتفاع روح المسؤولية لدى مجالس إداراتها في تقبل الرأي الاخر وعدم الحجر عليه أو قمعه من جانب آخر.
وتعددت النوادر التي حاولنا نقلها في مقالات سابقة والأجواء التي سادت هذه الجمعيات وكانت في بعض الأحيان تثير الضحك لكنه الضحك الذي قيل بأنه يشبه البكاء نظرا لتراجيدية المشهد في أحيان كثيرة.
ومع انتهاء موعد عقد الجمعيات ما زال هناك مشهد عالق في الذهن من مسلسل النوادر المضحكة، ففي احدى العموميات حدث أن قام شخص بالوقوف على المدخل الرئيسي لمكان الاجتماع بعد إقرار جدول الاعمال واخذ يتقبل العزاء من بعض المساهمين الذين يصافحونه قائلين: عظم الله أجركم، فيرد عليهم: شكر الله سعيكم، في مشهد عكس حالة الحزن التي سيطرت عليهم بعد انتهاء الجمعية ولكنه في الوقت ذاته أثار الضحك في نفوس جميع من حضروا.
في مشهد آخر قام احد المساهمين بتوجيه سؤال باللغة العربية إلى الرئيس التنفيذي للشركة وهو بالمناسبة أي الرئيس عربي لكنه صمم على التحدث بالانجليزية، حجته في ذلك انه لكي تكون الإجابة عن السؤال أكثر دقة! ولما كان من وجه السؤال لا يتقن اللغة كما يجب اضطرت الشركة للاستعانة بمترجم ما آثار الضحك في صفوف من حضروا الاجتماع المذكور.
على كل حال وبرغم هذه النوادر، وعودا على بدء، فان اجتماعات الجمعيات العمومية للعام الجاري سجلت ارتفاعا في مستوى وعي المساهمين بحقوقهم ولو بنسبة قليلة مقارنة مع الأعوام السابقة، وربما تكون الظروف الصعبة التي مرت بها الشركات والأسواق ساهمت بشكل أو باخر في زيادة حرص المساهمين وعدم ترددهم في طرح التساؤلات على مجالس إدارات الشركات، ولا عجب فالمال شقيق الروح كما يقولون.
Nasser_arefa@yahoo.com
