عادت القيمة الايجارية للشقق السكنية والوحدات التجارية الى الاعتدال مرة أخرى، واصبح الوضع الحالي فيه الكثير من الاريحية بالنسبة للمستأجرين ولعل هذا الاعتدال والذي قد لايروق للبعض يكون له فوائد عدة اكثرها اهمية هو تراجع نسبة التضخم والذي بلغ مستويات عالية جدا قبيل الازمة المالية العالمية، وهو ما أدى الى ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية.

نعلم ان البعض تضرر من انخفاض القيمة الايجارية وهم فئة الملاك ولكن في المقابل استفاد المجتمع بأسره، فهذا التراجع اعاد التوازن الى المستأجرين وهم من الطبقة العاملة التي كانت تئن من ارتفاع الايجارات وتسبب هذا الارتفاع في تدخل جهات العمل سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص لزيادة رواتب العاملين لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم وتوفير الاستقرار المعيشي والعملي لهم.

اضف الى ذلك ان بعض المستثمرين وخاصة اصحاب الاستثمارات التجارية كان بعضهم على وشك الهجرة بأعمالهم الى بلدان اقل تكلفة بسبب ارتفاع القيمة الايجارية للمنشآت المستأجرة سواء كانت محلات أم معارض أو حتى مساكن عمال في ظل توحش غير مسبوق في الاندفاع الى رفع الاسعار من قبل المستأجرين.

أذكر انه جمعتني ومصادفة في احدى الفعاليات جلسة مع بعض الملاك فئة هامور وعندما تطرقت الى ان بعض المستثمرين في القطاعات التجارية اصبحوا يفكرون في الهجرة بأعمالهم بسبب ارتفع الايجارات فكان هناك اجماع دون اكتراث فليذهبوا وسيأتي آخرون.

ونحن نقول الآن ان عودة الاعتدال للقيمة الايجارية هو امر مهم للجميع وليس عيبا أو دليلا على تراجع معين واذا علمنا ان العائد السنوي للملاك حاليا يتراوح بين 6- 8% سنجد ان هذا العائد لايمكن ان تحققه اية اداة استثمارية اخرى وليست الازمة العالمية كلها مصائب بل كان لها بعض الجوانب الايجابية ايضا، ومن ابرزها خفض نسبة التضخم .

owedah@albayan.ae