EMTC

عقدة الخواجة

عقدة الخواجة

بدأ العد التنازلي لموسم الصيف، وشمرت شركات السياحة عن سواعدها للترويج لرحلات الصيف لأوروبا وأسيا ودول عربية معلنة عن أسعار لا مثيل لها ، تطالعنا الصحف كل يوم بجديد عن تلك الرحلات التي تشمل الإقامة والسفر بالطائرة والتنقل .

فإذا بأسعار تعجز عن تصديقها ولكنها الحقيقة إلا أن صديقا قال لي وماذا تعني تلك الأسعار لمثيلاتها على الإنترنت ، فدقائق معدودات من وقتك تبحر فيها لقلب الحدث وتشاهد على الطبيعة مناطق ساحرة خلابة - كما وصفها الصديق - وتتفق دون وسيط وستحصل على أقل الأسعار .

يواكب هذا التوقيت بقرب موسم الصيف استعدادات جل الأسر من مواطنين ومقيمين لقضاء عطلة الصيف خارج الدولة .

فتسمع دائما عبارة واحدة (الصيف جاي والكل بره البلد ) وكأنها هجرة جماعية في هذا التوقيت بالذات حتى أنني ظننت أننا نعيش بصحراء جرداء فالحق والحق يقال ترك هذا الإحساس في بالقلب غصة ومرارة بعدما سيطر هذا الشعور على جل المواطنين والمقيمين هربا من حرارة صيف نعيش أشد منها بدول عربية وأجنبية في ذات التوقيت هربا من مناطق طبيعية ساحرة خلابة بكافة إمارات الدولة ندير لها ظهورنا .

ولكنها عقدة الخواجة التي لم نتخلص منها بعد بالإضافة إلى أن معظمنا ليس لديه أدنى معرفة بتلك المناطق الساحرة .

حتى أنه راودتني يوما فكرة ماذا لو قام أحدهم بتصوير فيلم تسجيلي لتلك المناطق الخلابة وعرضها على أنها مناظر طبيعية للدول التي تعلن الشركات السياحية عن تنظيم رحلات إليها فإذا تضمن هذا الفيلم الجزر والمحميات الطبيعية كجزيرة السعديات وصير بني ياس وإطلالتهما البانورامية الرائعة على الجبال .

وما يزخران بهما من حيوانات برية تتجول بحرية في الجزيرتين على أنهما جزر بتايلاند أو ماليزيا أو منظر لشواطئ دبي على أنها شواطئ بمونت كارلو أو صورة للمرتفعات التي تبهر العين باخضرارها كالمبزرة على أنها بربوع سويسرا أو منظر لشلالات الوريعة ومسافي بالفجيرة على أنهما شلالات نياجرا وبمهارة تصويرية أتحدى مواطنا كان أو مقيما أن يكتشف أن هذا الفيلم لمناطق طبيعية بالإمارات .

فهل ننتهج نفس النهج الذي تنتهجه تلك الدول باتفاق قطاع الفنادق وشركات الطيران وكافة الأجهزة المعنية بوضع خطة لاستقطاب السائح وبقاء المواطن والمقيم لقضاء عطلة الصيف بالإمارات وآمل أن أرى قريبا إعلانات الصحف بتلك الدول تعلن عن رحلات للإمارات ( سائح مدفوع الأجر يرافقه سائح مجانا) فهل سيأتي هذا اليوم .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات