الأرقام المعلنة عن انتشار ظاهرة البطالة في العالم وفي الدول العربية على وجه الخصوص تثير المخاوف، فهناك مليار عاطل في الدول الفقيرة بينهم 16 مليون عربي، وهناك 51 مليون شخص ينضمون إلى طابور العاطلين عن العمل سنوياً في الدول العربية، فتبعا لتقرير لمنظمة العمل الدولية فأن متوسط معدلات البطالة في العالم 26 % بينما النسبة في الوطن العربي هي الضعف أي 122% .
بمعنى أنه وبالعالم لكل ألف شخص قادرين على العمل منهم 62 عاطل، بينما في العالم العربي كل 1000 شخص منهم 122 عاطلين، والتوقعات تؤكد أنه مع استمرار الأمور على هذه الوتيرة فسيكون لدينا العام 2013 نحو 80 مليون عاطل عن العمل.
واللهم لا حسد يا إمارات فقيادات الدولة تعتبر احترام حقوق العمالة مسألة أخلاقية أساسية ومصلحة ذاتية اقتصادية في أن واحد، فضلا عن كونها مسؤولية تجد منها الترحيب والقبول.
وبوصفها عضوا في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية ومنظمات دولية أخرى ذات صلة بالعمل تتعامل الإمارات بكل شفافية وموضوعية، كما أنها تولي قضية التوطين اهتماما خاصا فنجد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لا يترك فاعلية إلا ووجه الدوائر والمؤسسات الحكومية بفتح أبواب التوظيف لأبناء وبنات الوطن من خريجي وخريجات الجامعات والكليات والمعاهد حتى يتسنى لهؤلاء الشباب الانخراط في سوق العمل واكتساب الخبرة وصقل الموهبة.
معتبرا أن إيجاد فرص العمل والتشغيل لجيل الشباب هو من واجب الحكومة حتى لا يكون هناك عاطلون عن العمل في دولة تنعم بالخير والاستقرار.
وتنفيذا لتلك التوجيهات بادرت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) وكافة المؤسسات الأخرى في التواصل مع المواطنين الباحثين عن العمل.
لإبلاغهم عن ترشيحهم لشغل الوظائف الشاغرة في القطاعين الحكومي والخاص، ولكننا عندما نضم القطاع الخاص لهذا الدور لا يظن رجاله أنهم قدموا ما عليهم، بل يجب أن نكون منصفين.
فالقطاع الخاص مازال وحتى اليوم لم يقدم ما عليه بصورة مرضية رغم حث القيادات لهذا القطاع في كل مناسبة على مشاركته القطاع الحكومي في تدريب وتأهيل المواطنين لسوق العمل، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤوليته المجتمعية إلا أن الأمر مازال في حاجة لتفعيل الدور بهمة قوية.
Uae10@yahoo.com
