إلى متى سنبقى نعلق ما يحدث في أسواق الأسهم المحلية من حالة عدم استقرار على شماعة صدور أخبار يعتقد البعض بأنها سلبية؟ رغم أن مفعولها في التأثير على التعاملات انتهى منذ فترة طويلة، وبالتالي لم يعد من المنطق استخدامها كمبررات في سياق الحديث عما تشهده هذه الأسواق من تأرجح بين الارتفاع الطفيف والانخفاض الكبير منذ فترة طويلة.

وهل باتت مهمة الشريحة الأكبر ممن يطلق عليهم صفة (محللين) البحث فقط عن أسباب أقل ما يمكن أن توصف به بأنها «واهية»، وبالتالي أصبح الاعتماد عليها لتبرير ما يكتنف توجهات السوق من غموض وضبابية السبيل الأسهل لتشخيص استمرار هذه الأوضاع، بعيداً عن إجهاد النفس في البحث عن الأسباب الحقيقية للأداء السلبي للأسهم؟

لقد أصبحت قضية إعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية وراء ظهورنا بعد الإعلان عن تفاصيل العملية وردود الفعل الايجابية من قبل جميع الدائنين على ما تم طرحه من حل لتسويتها. ولكن البعض ما زال مصراً على اجترار الماضي والبحث عن أي سبب، حتى لو كان ليس له علاقة بالموضوع، وذلك لربطه مع ما تشهده الأسواق من تقلبات كبيرة، تعد في غالبيتها غير مبررة أو منطقية.

يعلم الجميع أن المصرف المركزي قرر عدم مطالبة الجهاز المصرفي بأخذ مخصصات مقابل التسهيلات الائتمانية التي قدمتها إلى دبي العالمية، مما خفف من الأعباء على البنوك، ولكن البعض ما زال يربط بين القضية والأوضاع السائدة في الأسواق، مما يعني أنه إما غير مطلع على ما يحدث من تطورات، أو يتعمد تجاهلها، مما يفقد التحليل المصداقية والموضوعية.

إن المشكلة في استمرار حالة التخبط في سوق التحليلات تعود في غالبيتها لكونها تصدر من أناس غير مؤهلين أصلاً. مما يستدعي الدعوة مجدداً لضبط الموضوع، وهو الأمر الذي لن يتم إلا من خلال تطبيق نظام التحليل والاستشارات المالية الذي مضى على صدوره مدة طولية دون أن تفعّل نصوصه حتى الآن.

Nasser_arefa@yahoo.com