لم نكن من المدعين أو المروجين عندما قلنا في هذه الزاوية ان القطاع العقاري في الدولة في طريقه الى استعادة مكانته المعروفة عنه وهو يعطي اشارات بذلك وليست شهادتنا هذه آتية من فراغ بل من شهادات محلية ودولية من العاملين بهذا القطاع والمهتمين به وهى شهادات تأتي من واقع ملموس ومن يتابع الارقام يجد ان هناك تحسنا في الاداء ومحاولات للتغلب على الاثار السلبية للأزمة المالية العالمية.

وقد كانت الدورة الاخيرة لمعرض سيتي سكيب في ابوظبي مؤشرا جيدا على ما يدور في هذا القطاع حيث اعلنت العديد من الشركات الكبرى المشاركة عن استئناف العمل في مشروعات كان قد تم تأجيلها بفعل تداعيات الازمة كما أكد المعرض استمرار الاهتمام من قبل مستثمرين من خارج الدولة «دول مجلس التعاون» بما يدور في قطاع العقارات واعلن بعضهم عن مشروعات جديدة وهو دليل ثقة من قبل هؤلاء المستثمرين ورجال الاعمال.

ورغم التوقعات باستقرار الاسعار حتى نهاية العام المقبل فان الاسعار السائدة حاليا هى اسعار تخدم الاقتصاد الوطني من حيث جذب الاستثمارات في القطاعات الاخرى سواء كانت تجارية أو صناعية بل والابقاء عليها بعد ان عانى هؤلاء من ارتفاع القيم الايجارية في الفترة الماضية.

كا تشير مؤسسات دولية معتبرة الى توقع نوع من الانفراجة في قطاع التمويل العقاري ووفقا لتقرير مؤسسة جونز لانغ لاسال للاستشارات العقارية وهى شهادة ايضا تضاف الى مؤشرات عودة الاداء المتميز للقطاع العقاري ولكن تبقى لانعكاسات الازمة المالية العالمية دروس خاصة في قطاع التطوير العقاري يجب الاستفادة منها بالفترة المقبلة.